انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٦
اما الروايات الخاصة الواردة فى المسئلة فهى على طوائف :
الاولى : ما تدل على وجوب الاحتياط فى موارد العلم الاجمالى بشكل كلى من غير تقييد بموضوع خاص .
منها : ما مر عند ذكر ادلة الاخبارى مما ورد فى ذيل حديث التثليث المعروف :( فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات( [١] .
و منها قوله ( ص ) :(( دع ما يريبك الى ما لا يريبك )) [٢] .
و منها : قوله(( ما اجتمع الحرام و الحلال الا غلب الحرام الحلال )) [٣] .
و منها : قوله :(( اتركوا ما لابأس به حذرا عما به البأس )) [٤] و لا اشكال فى ان موردها او القدر المتيقن منها اطراف العلم الاجمالى .
الثانية ما وردت فى موارد خاصة :
منها : ما مر سابقا روايات [٥] القرعة فى الغنم الموطوئة , حيث ان الامر بالقرعة مع عدم حرمة المخالفة الاحتمالية مما لاوجه له .
ان قلت : فلماذا اجاز الشارع ارتكاب الجميع بعد اخراج ما اصابته القرعة .
قلنا : الجواب عنه واضح فان القرعة بمنزلة الامارة كما يستفاد من ادلتها فاذا امتاز الحرام فى البين بالامارة جاز ارتكاب الباقى .
منها : ما مر آنفا من روايات اختلاط الميتة بالمذكى , لتقييد جواز البيع فيها بمن يستحل كما ذكرنا .
لكن يرد على هذه الطائفة انها خارجة عن محل النزاع حيث ان محل النزاع صورة عدم جريان الاصول الناهية فى اطراف العلم الاجمالى والا لا اشكال فى
[١]الوسائل , الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ٩ .
[٢]الوسائل , الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ٥٦ .
[٣]عوالى اللئالى طبعة مطبعة سيد الشهداء , ج ٢ , ص ١٣٢ .
[٤]فرائد الاصول , طبعة جماعة المدرسين , ص ٤١٤ , و لم نظفر بها بهذا التعبير فى الجوامع الروائية , نعم فى بحار الانوار , ج ٧٠ , ص ٢٩٦ , ذيل آية التقوى ( البرائة ١٠٩ ) عن مصباح الشريعة عن الصادق ( ع ) : و تفسير التقوى ترك ما ليس بأخذه بأس حذرا عما به بأس .
[٥]راجع باب ٣٠ تحريم لحم البهيمة التى ينكحها الادمى من كتاب الاطمعة و الاشربة .