انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤
ابى جعفر ( ع ) فسأله رجل عن الجبن فقال ابو جعفر ( ع ) انه طعام يعجبنى و سأخبرك عن الجبن و غيره , كل شىء فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه بعينه( [١] .
و هى اظهر من الروايات السابقة فى العلم التفصيلى فان قوله ( بعينه( قيد للضمير فى ( تدعه( فلا يمكن حمله على تأكيد العلم كما قد يقال فى الرواية الاولى .
خامسها : ما رواه الحلبى قال : سمعت ابا عبدالله ( ع ) يقول : اذا اختلط الذكى بالميت باعه ممن يستحل الميتة و اكل ثمنه( [٢] . و دلالته ظاهرة من جهة اجازة بيع كليهما .
سادسها : ما رواه الحلبى ايضا عن ابى عبدالله ( ع ) انه سئل عن رجل كان له غنم و بقر فكان يدرك الذكى منها فيعزله و يعزل الميتة ثم ان الميتة و الذكى اختلطا كيف يصنع به قال يبيعه ممن يستحل الميتة و يأكل ثمنه فانه لا بأس به( . [٣]
سابعها : ما رواه على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (ع) قال سألته عن الدقيق يقع فيه خرؤالفأر هل يصلح اكله اذا عجن مع الدقيق قال : اذا لم تعرفه فلا بأس و ان عرفته فلتطرحه( . [٤]
هذه روايات يمكن ان يستدل بها على الترخيص فى اطراف العلم الاجمالى و عدم حرمة المخالفة القطعية .
لكن الانصاف امكان المناقشة فى الجميع من ناحية الدلالة .
اما روايات الجبن فلا يبعد القول بانها خارجة عن المقام لان موردها الشبهة غير المحصورة او الشبهة البدوية و فرض الشبهة المحصورة خارجة عنها كما لا يخفى .
و اما روايات اختلاط الميتة بالمذكى فمدلولها ( و هو جواز بيع الميتة المعلومة
[١]الباب ٦١ , من ابواب الاطعمة المباحة , ح ٧ .
[٢]الباب ٣٦ , من ابواب الاطمة و الاشربة , ح ١ .
[٣]الباب ٣٦ , من ابواب الاطمة والاشربة , ح ٢ .
[٤]الباب ٦٤ , من ابواب الاطمة والاشربة , ح ٣ .