انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٥
٢ اصالة التخيير
اذا دار الامر بين وجوب شىء و حرمته سواء كان بنحو الشبهة الحكمية ( كما اذا دار الامر فى زمن الغيبة بين وجوب صلاة الجمعة و بين حرمتها مع قطع النظر عن اعتبار القربة فى الصلاة ام كان بنحو الشبهة الموضوعية ( كما اذا شككنا فى ان متعلق النذر شرب هذا المايع فى زمن خاص او تركه ) ففيه وجوه :
١ الحكم بالبرائة شرعا و عقلا نظير الشبهات البدوية بعينها .
٢ وجوب الاخذ باحدهما يخييرا شرعا و عقلا .
٣ التخيير بين الفعل و الترك عقلا و الحكم بالبرائة شرعا .
٤ التخيير بين الفعل و الترك عقلا مع التوقف عن الحكم بشىء شرعا .
٥ التوقف عن الحكم عقلا و شرعا .
و اختار المحقق الخراسانى القول الثالث الذى يتركب من جزئين : التخيير بين الفعل و الترك عقلا و الحكم بالاباحة شرعا , و استدل للجزء الاول بحكم العقل بعدم الترجيح بين الفعل و الترك , وللجزء الثانى بشمول مثل : ( كل شىء لك حلال حتى تعرف انه حرام( له .
ان قلت : جريان البرائة فى كل واحد من الطرفين معارض لجريانها فى الطرف الاخر .
قلنا : التعارض فرع لزوم المخالفة القطعية العملية و هو مفقود فى المقام .