انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٥
فقيه فلماذا عبر فيها بخصوص الخبر ؟
ولكنه قابل للدفع بان الغالب فى نشوء الاحتمال انما هو الخبر الضعيف فالروايات ناظرة الى الفرد الغالب , اضف الى ذلك وجود احتمال خصوصية فى الثواب الانقيادى الحاصل من الخبر و هى الاحترام بقول النبى ( ص ) و الائمة عليهم السلام .
و ثانيا : بان الثواب الانقيادى امر لازم لنية العبد لنفس العمل كما لا يخفى , بينما الظاهر من هذه الروايات ترتب الثواب على نفس العمل .
ولكنه ايضا قابل للدفع بان الثواب الانقيادى ايضا مربوط بالعمل لا النية , غاية الامر انه يترتب على العمل المستند الى النية كما يحكم به الوجدان فى باب التجرى ايضا .
٣ ( و هو من اهمها ) ان لحن هذه الاخبار لحن التفضل لا الاستحقاق كما يشهد عليه ان ظاهرها ترتب نفس الثواب الذى بلغه , مع انه لوكان من باب الاستحقاق , كان الثواب الاستحقاقى تابعا فى درجته مقدار ما يقتضيه العمل واقعا سواء كان اقل مما بلغه او اكثر .
نعم لا يوجد هذا اللحن فى الصحاح منها ( و هى روايتى هشام ) لكنه موجود فى عدة متضافرة منها و التضافر موجب لجبر الضعف و حصول الوثوق بالصدور .
٤ ما افاده المحقق النائينى ( ره ) من ( ان هذه الاخبار مسوقة لبيان ان البلوغ يحدث مصلحة فى العمل بها فيكون البلوغ كسائر العناوين الطارئة على الافعال الموجبة لحسنها و قبحها و المقتضية لتغيير احكامها , كالضرر و العسر و النذر و الاكراه و غير ذلك من العناوين الثانوية , فيصير حاصل معنى قوله ( ع ( ( اذا بلغه( . . . بعد حمل الجملة الخبرية على الانشائية هو انه يستحب العمل عند بلوغ الثواب عليه كما يجب العمل عند نذره فيكون مفاد الاخبار حجية قول المبلغ و ان ما اخبر به هو الواقع فيترتب عليه كل ما يترتب على الخبر الواجد للشرائط( [١] .
[١]فوائد الاصول , ج ٣ , طبع جماعة المدرسين , ص ٤١٤ و ٤١٥ .