انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠
خطبة له : فيا عجبا و مالى لا اعجب عن خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها فى دينها لا يقتفون اثر نبى ولا تقتدرون بعمل وصى , يعملون فى الشبهات , و يسيرون فى الشهوات , المعروف فيهم ما عرفوا و المنكر عندهم ما انكروا , مفزعهم فى المعضلات الى انفسهم , و تعويلهم فى المبهمات على آرائهم , كأن كل امرء منهم امام نفسه , قد اخذ منها فيما يرى بعرى و ثيقات و اسباب محكمات( . [١]
و فى معناها رواية اخرى و هى الرواية ٥٤ من الباب .
و هذه الطائفة ايضا خارجة عن محل البحث فان حرمة العمل بالقياس والاخذ بالاراء الظنية و الاستحسانات ثابتة بادلة قطعية لا كلام فيها .
الطائفة السابعة : ما يدل على لزوم السكوت و الكف عما لا يعلم .
منها : ما رواه هشام بن سالم قال : قلت لابى عبدالله ( ع ) : ما حق الله على خلقه ؟ قال :(( ان يقولوا ما يعلمون و يكفوا عما لا يعلمون فاذا فعلوا ذلك فقد ادوا الى الله حقه )) [٢] .
و فى هذا المعنى الرواية ٣٢ من نفس الباب .
والجواب عنها انها ناظرة الى الاحكام الواقعية لانه لا معنى لعدم العلم بالنسبة الى الحكم الظاهرى .
الطائفة الثامنة : ما يكون خارجا عن جميع الطوائف السابقة و يدل على مدعى الاخباريين فى بدء النظر .
منها : ما رواه ابو شيبة عن احدهما ( ع ) قال فى حديث :الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة )) [٣] .
و بهذا المعنى ايضا الرواية ١٥ و ٣٧ و ٤١ و ٥٦ .
واجيب عنها باجوبة بعضها تام و بعضها غير تام :
[١]الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ١٩ .
[٢]الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ٤ .
[٣]الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ١٣ .