انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩
و اجبا كمامر آنفا .
الطائفة الرابعة : ما ورد فى الشبهات الموضوعية التى لا اشكال فى البرائة فيها حتى عند الاخبارى :
منها : ما رواه السيد الرضى فى نهج البلاغة عن اميرالمؤمنين ( ع ) فى كتابه الى عثمان بن حنيف عامله على البصرة : اما بعد يا ابن حنيف فقد بلغتى ان رجلا من فتية اهل البصرة دعاك الى مأدبة فاسرعت اليها , تستطاب لك الالوان و تنقل عليك ( اليك ) الجفان و ما ظننت انك تجيب الى طعام قوم عائلهم مجفو و غنيهم مدعو , فانظر الى ما تقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه و ما ايقنت بطيب وجوهه فنل منه( . [١]
و فى هذا المعنى رواية اخرى و هى الرواية ١٨ من نفس الباب .
و يرد عليها مضافا الى انها ناظرة الى الشبهات الموضوعية [٢] انها اخص من المدعى لورودها فى حق الحكام و القضاة ولا يخفى الفرق بينهم و بين غيرهم .
الطائفة الخامسة : ما يكون النظر فيها الى اصول الدين .
منها : ما رواه زرارة عن ابى عبدالله ( ع ) قال :لو ان العباد اذا جهلوا و قفوا و لم يجحدوا لم يكفروا )) . [٣]
و هناك روايات اخرى فى نفس الباب تدل على هذا المعنى كالرواية ٥٣ .
و الجواب عنها انها ايضا خارجة عن محل الكلام لان الكلام فى الاحكام الفرعية لا الاصولية التى يجب فيها العلم و اليقين .
الطائفة السادسة : ما يكون ناظرا الى حرمة الاخذ بالاستحسان و القياس و الاجتهادات الظنية فى مقام الفتوى :
منها : ما رواه السيد الرضى ( ره ) عن اميرالمؤمنين ( ع ) فى نهج البلاغة انه قال فى
[١]الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ١٧ .
[٢]و الذى يدل على ان الرواية الثانية ناظرة الى الشبهات الموضوعية قوله ( ع ) فيها : ( و اخذهم بالحجج( لان المراد من الحجج هو ادلة الخصمين لاثبات دعواهما .
[٣]الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ١١ .