انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٠
الالتزام القلبى بفتوى المجتهد سواء اخذ بها ام لم يأخذ , و سواء عمل بها ام لم يعمل , او انه الالتزام مع الاخذ بقصد العمل سواء عمل ام لم يعمل , او انه الالتزام مع الاخذ و العمل ؟
و للمحقق الخراسانى تعريف خامس و هو الاخذ بقول الغير بغير دليل , فاضاف اليه قيد ( بغير دليل( , ولا ريب فى ان مراده من الدليل انما هو الدليل التفصيلى , والا يكون للمقلد دليل فى تقليده اجمالا بلا اشكال .
و فى العروفة الوثقى للمحقق اليزدى تعريف سادس و هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين , فانه قال فى المسألة : ٨ ( التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين و ان لم يعمل بعد , بل ولو لم يأخذ فتواه فاذا اخذ رسالته و التزم بما فيها كفى فى تحقق التقليد( .
و قد وافقه جماعة من المحشين , و خالفه جماعة آخرى منهم و قالوا : ( التقليد هو و قالوا الاخذ بفتوى المجتهد للعمل( .
و التعريف السابع ما هو المختار , و هو الاستناد الى رأى المجتهد فى مقام العمل . فان الانصاف ان التقليد انما هو العمل استنادا الى قول المجتهد او انه الاستناد فى مقام العمل , و الدليل عليه :
اولا : انه هو المناسب للمعنى اللغوى حيث انه كان عبارة عن جعل القلادة فى العنق , ولا ريب فى ان قلادة التقليد تعلق على عنق المجتهد بعد ان عمل المقلد بفتاويه استنادا اليها .
ثانيا : ما سيأتى فى مسئلة جواز التقليد و عدمه مما استند اليه لعدم الجواز من الايات الناهية عن العمل بغير علم , حيث ان لازمه كون التقليد هو العمل بغير العلم , ولم يناقض فيه ( لا من جانب المستدلين بها لعدم جواز التقلد ولا من جانب المجيبين عنهم ) بان هذه الايات لا ربط لها بمسئلة التقليد لانه ليس من مقولة العمل , فكأن الطرفين توافقا على كونه من قبيل العمل .
و ثالثا : ان المقصود من التقليد و الاثر الشرعى المترتب عليه انما هو صحة