انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٥
خاتمة فى الاجتهاد و التقليد
و البحث فيه يقع فى مقامين :
المقام الاول فى مباحث الاجتهاد .
المقام الثانى فى مباحث التقليد .
ولا بد قبل الورود فى اصل البحث من بيان مقدمة و هى ان هذه المسألة هل هى من مسائل الفقه او الاصول ؟ الصحيح انه من مسائل الفقه فوروده فى علم الاصول استطرادى , و لذلك يبحث عنه فى الكتب الفقهية و الرسائل العملية ايضا فى ابتدائها , و الوجه فى ذلك ما عرفت من ان المسألة الاصولية ما يقع فى طريق استنباط الاحكام الشرعية , ولا اشكال فى ان الاستنباط من شؤون الفقيه المجتهد لا المقلد , و نتيجة المسألة الاصولية حكم كلى يقع تحت يد المجتهد لا المقلد , بينما نتيجة هذه المسألة ( اى حجية قول المجتهد ) ترجع الى المقلد .
فلا يقال : ان من مسائل علم الاصول البحث عن حجية الامارات , و كلام المجتهد من الامارات .
لانا نقول كلام المجتهد امارة اجمالية للمقلد لا المجتهد , و الامارة الاصولية هى ما يقع فى طريق استنباط الاحكام التفصيلية للمجتهد , و بعبارة اخرى البحث هنا بحث عن جواز التقليد عن المجتهد و عن امارية قول المجتهد و حجيته , و نتيجته و هى حجية قول المجتهد تعود الى المقلد لا المجتهد .
اذا عرفت هذا فلنشرع فى مسائله , فنقول ( و منه سبحانه نستمد التوفيق و الهداية ) .