انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٩
ايضا فان الرشد بمعنى الوصول الى الحق و سلوك طريق الهداية .
مضافا الى انه خلاف ما ورد فى روايات كثيرة من الامر بالحضور فى تشييع جنائزهم عيادة مرضيهم و الحضور فى جماعاتهم و غير ذلك .
و اما الوجه الثالث فيمكن ان يستشهد له اولا بما رواه ابو اسحق الارجانى رفعه قال : قال ابو عبدالله ( ع : ( ( اتدرى لم أمرتم بالاخذ بخلاف ما تقول العامة فقلت : لا ادرى فقال : ان عليا عليه السلام لم يكن يدين الله بدين الاخالف عليه الامة الى غيره ارادة لا بطال امره , و كانوا يسألون اميرالمؤمنين عليه السلام عن الشىء الذى لا يعلمونه فاذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم يلتبسوا على الناس( [١] .
فان ظاهرها ان هناك كان تعمد فى مخالفة العامة لاراء اهل البيت عليهم السلام و لازمه ان الغلبة فى مخالفتهم للواقع فلابد فى موارد الشك من الرجوع الى ما هو موافق للواقع غالبا و هو المخالف لاراء العامة .
ولكن يناقش فيها بضعف السند اولا لكونها مرفوعة , و ثانيا بانها مخالفة لما ثبت فى كتبهم التاريخية و الفقهية من استنادهم فى فتاويهم الى قول على ( ع ) , و كلام عمر فى حق اميرالمؤمنين ( ع ) فى مواقف كثيرة ( انه لولا على لهلك عمر( معروف .
مضافا الى ما نشاهد باعيننا من موافقة كثير من احكام مذهب اهل البيت لاحكامهم فى ابواب مختلفة من الفقه نظير باب الحج فان كثيرا من مناسكه مشتركة بين الفريقين .
و يستشهد لهذا الوجه ثانيا بما رواه ابو بصير عن ابى عبدالله ( ع ) قال :(( ما انتم و الله على شىء مما هم فيه ولا هم على شىء مما انتم فيه , فخالفوهم فما هم من الحنفية على شىء )) [٢] .
[١]الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٢٤ .
[٢]الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣٢ .