انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٠
و اما الاشكال الثانى فجوابه ايضا ان عدم جواز نقض حكم القاضى لا يأتى فى القاضى التحكيم فان من لوازم جواز تعدده نقض احد القاضيين حكم الاخر فتأمل .
و اما الشكال الثالث فجوابه انه لا منافاة بين طرد رواية و كونها مشهورة لان المراد من الشهرة انما هى الشهرة الروائية لا الفتوائية .
و ظهر مما ذكرنا من المقدمة الجواب عن الاشكال الرابع ( و هو عدم جواز دخالة ارباب الدعوى فى القضاء ) حيث ان المسئلة تبدلت من القضاء الى الفتوى و منها الى منبع الفتوى اى الخبرين , و فيه لا بد من النظر الى المرجحات فرجوعهما الى المرجحات انما يكون لا ستنباط الحكم من ناصيتهما لا بما انهم ارباب الدعوى .
و هكذا الجواب عن الاشكال الخامس ( و هو عدم جواز تقديم الترجيح بالصفات على الترجيح بموافقة الكتاب ) . لان الرجوع الى الصفات انما هو لتقديم حاكم على حاكم او مفت على مفت لا تقديم احدى الروايتين على الاخرى , و لذا قال : ( الحكم ما حكم به اعد لهما( . . . و قال بعده : ( ينظر الى ما كان من روايتهما . . . ( فالاول مزية للحاكم او المفتى و الثانى مزية للرواية .
و اما الاشكال السادس ( و هو ان ظاهر المقبولة لزوم اجتماع الصفات الاربعة ) فجوابه ان الو او فيها بمعنى ( او( , و الشاهد عليه ما ورد فى الذيل من قول ( ع ) السائل : ( لا يفضل واحد منهما على صاحبه( حيث ان ظاهره لزوم ترجيح من يفضل بواحدة من هذه الصفات و انه هو المراد من ما قبله بقرينة المقابلة .
و ظهر مما ذكرنا فى المقدمة ايضا الجواب عن الاشكال السابع ( و هو احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة و فصل الخصومة ) لان الوارد فى باب الحكومة و فصل الخصومة انما هو صدر الرواية لا ذيلها فانه وارد فى باب تعارض الخبرين فى مقام الفتوى .
و اما الاشكال الثامن ( و هو اختصاص الرواية بزمن الحضور ) فجوابه اولا : ان مقتضى قاعدة الاشتراك فى التكليف عدم الفرق بين الزمنين ما لم تقم قرينة على الخلاف , و ثانيا : اذا كان الحكم فى زمن الحضور مع امكان لقاء الامام ( ع ) هكذا ففى