انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٢
فظهر مما ذكرنا ان الصحيح فى المسئلة هو القول الثانى و هو عدم نفى الثالث , كما قد ظهرت الثمرة المترتبة على هذا البحث , حيث انه بناء على نفى الثالث لا يمكن الرجوع الى الاطلاقات و الاصول العملية بعد سقوط الخبرين , ففى مثال دوران الامر بين العشرين و الواحد فى نصاب المعدن لابد من الجمع بين الخبرين والاخذ باقل النصابين لانتفاء احتمال ثالث فى البين ( و هو عدم اعتبار النصاب رأسا و وجوب الخمس حتى فى الاقل من دينار ) مع انه بناء على القول الثانى و هو عدم نفى الثالث يمكن الرجوع اليها و هى فى المثال اصالة اطلاقات وجوب الخمس فى المعدن و هى تقتضى وجوب الخمس حتى فى الاقل من دينار اى تقتضى عدم اعتبار النصاب رأسا .
هذا كله فى الفصل الاول و هو مقتضى الاصل الاولى فى المتعارضين .
الفصل الثانى فى مقتضى الاصل الثانوى فى باب تعارض الاخبار
لا شك فى انتقاض الاصل الاولى ( اصالة التساقط فى الدليلين المتعارضين ) فى الاخبار المتعارضة فقد قام الدليل فيها على عدم سقوط كليهما عن الحجية , والكلام فيه يقع فى مقامين :
١ فى اخبار التعادل و حكم الخبرين المتعارضين بعد التعادل و التكافو .
٢ فى اخبار التراجيح و لزوم اعمال المرجحات قبل ان تصل النوبة الى التعادل و التكافؤ .
المقام الاول فى اخبار التعادل
اما المقام الاول فالاخبار الواردة فى هذا المجال على طوائف خمسة :
١ ما تدل على ان الحكم هو التخيير .
٢ ما تدل على لزوم العمل با حوط الخبرين .