انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٣
تعبدا الا ان احدهما ( و هو التخصيص ) اخراج للموضوع بلسان المعارضة , بينما الحكومة اخراج له بلسان التوضيح و التفسير , نعم هذا فى ما اذا كان لسان الدليل الحاكم لسان تضييق لا توسعة , والا فلا ربط بينهما .
ثم ان تعابير الاصحاب فى تفسير الحكومة مختلفة فقال شيخنا الاعظم الانصارى انها عبارة عن ان يكون احد الدليلين شارحا و مفسرا للدليل الاخر بمدلوله اللفظى .
و قال المحقق الخراسانى : هى ان يكون احدهما قد سيق ناظرا الى بيان كمية ما اريد من الاخر .
و قال المحقق النائينى : هى ان يكون احدهما بمدلوله المطابقى ناظرا الى التصرف فى الاخر اما فى عقد و ضعه اثباتا او نفيا , او عقد حمله .
اقول : احسنها هو تعبير الشيخ الاعظم اذا انضم اليه قيد , بان نقول : الحكومة ان يكون احد الدليلين شارحا و مفسرا للدليل الاخر بالدلالة اللفظية المطابقية او التضمنية او الالتزامية , و بهذا التعميم فى الدلالة اللفظية لا يرد اشكال المحقق النائينى عليه بان لا يعتبر فى الحكومة ان يكون احد الدليلين بمدلوله اللفظى مفسرا لمدلول الاخر و شارحا له بحيث يكون مصدرا با حد اداة التفسير او ما يلحق بذلك , فان غالب موارد الحكومات لا ينطبق على هذا الضابط .
و مما ذكرنا من التعميم يظهر عدم ورود هذا الايراد , حيث انه وارد بناء على انحصار الدلالة اللفظية فى المطابقية كما لا يخفى .
و بما ذكرنا يتضح ايضا ان فى تمام موارد الحكومة يوجد للدليل الحاكم نظر الى الدليل المحكوم و يكون هو مفسرا له ولو فى حد الدلالة الالتزامية كما فى ادلة الامارات كمفهوم آية البناء بالنسبة الى ادلة الاصول كما مر فى بعض الابحاث السابقة .
كما يتصح وجه تقديم الدليل الحاكم على الدليل المحكوم , حيث انه مفسر