انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٨
قال المحقق الخراسانى بان الوجه اخصية دليلها من دليل الاستصحاب , و كون النسبة بينه و بين بعضها عموما عن وجه لا يمنع عن تخصيصه بها , و ذلك لوجهين :
احدهما : الاجماع على عدم التفصيل فى جريان هذه القواعد بين موارد جريان الاستصحاب و غيرها فكما انه يعمل باليد مثلا فيما اذا لا يكون فى موردها استصحاب فكذلك يعمل بها فيما اذا كان هناك استصحاب على خلافها .
ثانيهما : ان مورد افتراق اليد ( مثلا ) عن الاستصحاب نادر قليل جدا , فلو خصصنا اليد بالاستصحاب و جعلنا مورد الاجتماع تحت الاستصحاب لزم التخصيص المستهجن بلا اشكال , بخلاف ما اذا خصصنا الاستصحاب باليد و جعلنا مورد الاجتماع تحت قاعدة اليد .
اقول : الصحيح من هذين الوجهين هو الوجه الثانى لان الاجماع فى مثل هذه الموارد لا اقل من كونه محتمل المدرك .
ان قلت : ان كانت النسبة العموم من وجه فما هو موضع افتراق هذه القواعد عن الاستصحاب .
قلنا : قد ذكر له موردان : احدهما : موارد توارد الحالتين فلا يجرى الاستصحاب فيما اذا توارد الحدث و الطهارة على مكلف واحد مثلا و شك فى السابق منهما بعد اتيان الصلاة , بل تجرى قاعدة الفراغ بلا معارض .
ثانيهما : موارد الشك فى طرو المانع فيما اذا كان الاستصحاب موافقا لاصالة الصحة او قاعدة الفراغ و التجاوز , كما اذا شككنا فى اتيان ركوع زائد بعد التجاوز عن المحل او بعد اتمام الصلاة , فان استصحاب عدم اتيانه بركوع زائد موافق لقاعدة الفراغ فى اثبات صحة الصلاة فتجرى قاعدة الفراغ بلا جريان استصحاب معارض , بل الاستصحاب موافق له .
ان قلت : يجرى استصحاب بقاء اشتغال الذمة بالصلاة الصحيحة و هو يعارض اصالة الصحة .