انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٢
يمكن الرجوع فيه الى العام , و ذلك لان العموم الازمانى هنا متفرع على العموم الافرادى فاذا دخل فرد من العقود تحت ( اوفوا بالعقود( امكن دعوى الاطلاق فيه من حيث الازمان بمقدمات الحكمة , و اما اذا خرج فرد منه ولو على بنحو الابهام كما فى خيار الغبن فلا يمكن دعوى الاطلاق فيه بعد ذلك , لان دعوى الاطلاق فرع بقاء هذا العقد ( العقد الغبنى ) تحت اوفوا بالعقود , فاذا خرج منه بالتخصيص لا يبقى مجال للاخذ بالاطلاق , فتأمل .
التنبيه الخامس عشر : فى المراد من الشك فى المقام
هل المراد من الشك الوارد فى اخبار الاستصحاب خصوص تساوى الطرفين او المراد منه الاعم منه و من الظن والوهم ؟ فقد ذكر لا ثبات المعنى الثانى وجوه :
منها : ما يستفاد من نفس اخبار الباب , ففيها اشارات كثيرة تدل على العموم , كما ذكره شيخنا العلامة الانصارى :
١ مقابلة الشك باليقين فى جميع اخبار الباب فان ظاهرها عدم وجود شق ثالث فى البين .
٢ قوله ( ع ( ( ولكن ينقضه بيقين آخر( حيث ان ظاهره ان ناقض اليقين منحصر فى اليقين فقط .
٣ قوله ( ع ) فى صحيحة زرارة الاولى :(( فان حرك الى جنبه شىء و هو لا يعلم به . . . )) فان ظاهره فرض السؤال فيما كان معه امارة النوم .
٤ قوله ( ع ) :(( لا حتى يستيقن انه قد نام )) حيث جعل غاية وجوب الوضوء اليقين بالنوم و مجىء امر بين منه .
٥ قوله ( ع ) فى صحيحة زرارة الثانية :(( فلعله شىء اوقع عليك . . . )) لان كلمة لعل ظاهرة فى مجرد الاحتمال , ولا اقل انها اعم من الشك و الوهم الذى يلازم الظن بالخلاف .