انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٤
الخراسانى بان رافعية الوضوء للحدث ليست محدودة بحد زمانى , بل هى كسائر الاحكام التى تجعل من جانب الشارع كالملكية باقية الى الابد حتى يثبت ما يكون ناقضا , له كما ان الملكية دائمية حتى يثبت الفسخ .
كما يمكن ان يناقش فيه ايضا بانه قد يكون الاستصحاب العدمى معاضدا و موافقا للاستصحاب الوجودى كما فى هذا المثال , فان مقتضى عدم جعل المذى ناقضا للوضوء ايضا بقاء الطهارة بحالها .
ولكن كلاهما مناقشتان فى خصوص هذا المثال لا فى الحكم على نحو العموم و للمحقق النراقى تبديله بمثال آخر و هو ما اذا شككنا بعد انقطاع دم الحيض و قبل الغسل فى حرمة الوطى فاستصحاب الحرمة قبل الانقطاع معارض مع استصحاب عدم جعل الحرمة لما بعد الانقطاع , ولا يجرى فيه جواب المحقق الخراسانى ولا المناقشة التى ذكرناها فالصحيح فى الجواب ما ذكرناه من الاجوبة السابقة , ولا حاجة لتكرارها .
التنبيه السادس : فى الاستصحاب التعليقى
هل هو حجة ( بناء على جريان الاستصحاب فى الشبهات الحكمية ) كالاستصحاب التنجيزى اولا ؟ .
و توضيح ذلك : ان الاحكام الشرعية قد تصدر من جانب الشارع على نهج القضايا التنجيزية كاكثرها , و قد تصدر على نهج القضايا التعليقية , كحكمه فى العصير العنبى بانه اذا غلى ينجس ( او يحرم ) , ثم وقع الكلام فى الفقه فى انه اذا تبدل العنب بالزبيب فما هو حكم العصير الزبيبى اذا غلى ؟ و مما استدل به على الحرمة او النجاسة هنا هو الاستصحاب التعليقى , و لعل اول من استدل به هو العلامه السيد الطباطبائى بحر العلوم ( ره ) , و قد ناقش فيه السيد محمد المجاهد بعده و ذهب الى عدم حجية الاستصحاب التعليقى , و صرح بان و الده ( و هو صاحب الرياض ) ايضا