انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٤
مما ذكرنا من الامثلة .
هذا هو الوجه الاول فى الدفاع عن الشيخ ( ره ) .
و هنا وجه آخر افاده بعض الاعاظم , و حاصله : ان كلى الحدث لا يترتب عليه اثر شرعى بل الاثر انما يترتب على خصوص الحدث الاصغر او الحدث الاكبر فلا يمكن نقض كلام الشيخ ( ره ) باستصحاب كلى الحدث .
و فيه ايضا انه لو سلم عدم ترتب الاثر الشرعى على كلى الحدث فهذا الجواب يختص بهذا المثال , ولا يجرى فى غيره من الامثلة كمثال الدين , فالاشكال الذى اوردوه على شيخنا الاعظم من هذه الناحية وارد عليه .
هذا تمام الكلام فى استصحاب القسم الثالث من الكلى .
اما القسم الرابع : ففى حجية جريان الاستصحاب فيه و عدمها اقوال ثلاثة :
١ انه يجرى مطلقا ولكنه مبتلى بالمعارض غالبا , و هذا ما ذهب اليه بعض اعاظم العصر .
٢ عدم الجريان مطلقا , و هو المختار .
٣ ما ذهب اليه المحقق الهمدانى فى مصباح الفقيه من التفصيل الاتى ذكره .
اما القول الاول فاستدل له بتمامية اركان الاستصحاب و تشييد نظامه فى هذا القسم فان احد العنوانين و ان ارتفع يقينا الا ان لنا يقينا بوجود الكلى فى ضمن عنوان آخر فنشك فى ارتفاعه لاحتمال النطباقه على فرد آخر غير الفرد المرتفع يقينا ( فاذا علمنا بان زيدا كان فى الدار ثم سمعنا قراءة القرآن من الدار و احتملنا ان القارى هو زيد او غيره ثم خرج زيد عن الدار فحينئذ نقول : العلم بوجود كلى الانسان كان حاصلا و الان نشك فى بقائه لاحتمال تعدد الفردين : زيد و قارى القرآن ) فبعد اليقين بوجود الكلى المشار اليه و الشك فى ارتفاعه لا مانع من جريان الاستصحاب فيه .
نعم قد يبتلى هذا الاستصحاب بالمعارض , كما اذا علم بالجنابة ليلة الخميس مثلا و قد اغتسل منها , ثم رأى منيا فى ثوبه يوم الجمعة , فيعلم بانه كان جنبا حين