انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٩
كما اذا علم بوجود الانسان فى الدار فى ضمن وجود زيد ثم حصل القطع بخروج زيد عنها و شك فى وجود عمرو مقارنا لوجود زيد فى الدار او مقارنا لخروجه عنها .
و المثال الشرعى له ما اذا علم بحدوث الحدث الاصغر ثم حصل اليقين بارتفاعه بالوضوء و شك فى حدوث الحدث الاكبر مقارنا لحدوث الاصغر او مقارنا لارتفاعه .
الرابع : ما ذكره بعض من قارب عصرنا , و حاصله ما اذا علمنا بوجود فرد بعنوان خاص ثم علمنا بوجود مصداق معنون بعنوان آخر ولكن لاندرى ان العنوانين منطبقان على مصداق واحد او لهما مصداقان مختلفان ؟
و هذا مثل ما اذا علمنا بوجود زيد فى الدار ثم سمعنا صوت القرآن من الدار لاندرى هو زيد او عمرو ؟ ثم خرج زيد من الدار , فان كان القارى زيدا فقد خرج , و ان كان غيره فهو باق , فهل يمكن استصحاب بقاء القارى للقرآن فى الدار اى بهذا العنوان لا بعنوان انه زيد او عمرو ام لا ؟
و مثاله الشرعى ما اذا علم انسان بانه قد احتلم ثم اغتسل بعد ذلك , ثم رأى بعد ذلك اليوم آثار المعنى فى ثوبه لايدرى اهو من الاحتلام السابق او من احتلام جديد ؟ فهل يمكن الاشارة الى خصوص ذلك الاثر , فيقال : ان الجنابة كانت حاصلة مقارنة لخروج هذا , ولاندرى انه اغتسل بعد خروجه ام لا ؟ فيستصحب الجنابة التى حصلت مقارنة له لا خصوص الجنابة الحاصلة فى امس , فانها قد ارتفعت قطعا , ولا خصوص الجنابة الحاصلة فى اليوم فانها مشكوك حدوثها .
و الفرق بينه و بين الكلى فى القسم الثالث واضح فان تعدد الفردين هناك قطعى , فالحدوث بسبب واحد منهما و البقاء بسبب فرد آخر , ولكن التعدد هنا غير ثابت لاحتمال انطباق عنوان زيد و قارى القرآن على شخص واحد .
هذه هى الاقسام الاربعة من الاستصحاب الكلى .