انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٣
فتدعه بعينه( [١] .
و غيره من روايات الباب ( الباب ٦١ , من ابواب الاطعمة المباحة ) و على هذا فالروايات متضافرة بهذا المضمون , و هو يغنينا عن البحث فى اسنادها .
و اما الدلالة : فالاقوال فيها خمسة لا بد لتوضيحها من بيان مقدمة و هى ان هنا نوعين من الطهارة او الحلية : احدهما الطهارة او الحلية الواقعية , و الثانى الطهارة او الحلية الظاهرية , و الظاهرية بنفسها ايضا على قسمين : الطهارة او الحلية المستفادة من قاعدة الطهارة او قاعدة الحلية التى لا تلاحظ فيها الحالة السابقة , و الطهارة او الحلية المستفادة من قاعدة الاستصحاب الملحوظة فيها الحالة السابقة .
و البحث فى ما نحن فيه فى انه هل هذه الطهارة او الحلية واقعية او ظاهرية ؟ و على فرض كونها ظاهرية هل هى من باب تطبيق قاعدة الطهارة او الحلية او من باب تطبيق قاعدة الاستصحاب .
ولا يخفى ان هذا القبيل من الروايات انما يفيدنا فى المقام اذا كانت الحلية او الطهارة فيها ظاهرية اولا , و من باب قاعدة الاستصحاب ثانيا .
و كيف كان فالاقوال فى المسئلة خمسة :
١ قول المحقق الخراسانى فى حاشية الرسائل بانها ناظرة الى الواقعية و الظاهرية بكلتى قسميها .
٢ القول بانها ناظرة الى الواقعية بصدرها , و استصحاب الطهارة او الحلية بذيلها , و لا نظر لها الى قاعدة الحلية او قاعدة الطهارة , و هذا هو ظاهر المحقق الخراسانى فى الكفاية .
٣ ان يكون صدر الرواية ناظرا الى قاعدة الحلية او قاعدة الطهارة , و ذيلها الى قاعدة الاستصحاب , و هذا هو قول صاحب الفصول , و لعله اول من استدل بها على الاستصحاب فى المقام .
٤ ان تكون ناظرة الى قاعدة الطهارة او الحلية فحسب , و هذا منسوب الى
[١]الوسائل , الباب ٦١ , من ابواب الاطمعة المباحة , ح ٧ .