انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤١
و المحقق الاصفهانى مؤيدات لان المراد من الحديث قاعدة اليقين فى خصوص باب الصوم , اى اعتبار اليقين فى الصيام و الافطار , و انه ليس ناظرا الى الاستصحاب :
منها : التعبير ب ( لا يدخل )) عوضا عن التعبير ب ( لا ينقض( .
منها : الاحاديث الواردة فى الباب الثالث من ابواب احكام شهر رمضان كرواية سماعة ( رفاعة ) قال : صيام شهر رمضان بالرؤية و ليس بالظن( [١] .
و رواية اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله ( ع ) انه قال : فى كتاب على ( ع )(( صم لرؤيته و افطر لرؤيته و اياك و الشك و الظن . . . )) [٢] .
و رواية ابراهيم بن عثمان الخزاز عن ابى عبدالله ( ع ) فى حديث قال :(( ان شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تودوا بالتظنى )) [٣] .
فلا يخفى ان الملحوظ فى هذه الروايات كون صيام رمضان بالرؤية و المشاهدة و ان الظن لا يكفى فيه , و لا نظر لها الى اليقين بشهر شعبان حتى يتوهم انها فى مقام بيان الاستصحاب .
و يمكن الاستشهاد ايضا بقوله تعالى :﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ بناء على ان يكون المراد من الشهود مشاهدة الهلال .
ولكنه يندفع بذيل الاية الوارد فى حق المسافر و كذلك بالروايات الواردة فى تفسيرها , فانها تدل على ان الشهود بمعنى الحضور فى الوطن فى مقابل السفر .
منها : تفريع الامام ( ع ) قوله(( اليقين لايدخل فيه الشك )) بقوله :(( صم للرؤية و افطر للرؤية )) , حيث انه لو كان المراد منه الاستصحاب لكان المناسب ان يقول : ( فلا تصم عند الشك فى رمضان ولا تفطر عند الشك فى شوال )) فان تعبيره بالرؤية شاهد على ان المراد هو قاعدة اليقين المختصة بباب الصيام .
منها : انه لو كان المراد الاستصحاب للزم ان يكون اليقين بمعنى المتيقن و هو
[١]الوسائل , الباب ٣ , من ابواب احكام شهر رمضان , ح ٦ .
[٢]الوسائل , الباب ٣ , من ابواب احكام شهر رمضان , ح ١١ .
[٣]الوسائل , الباب ٣ , من ابواب احكام شهر رمضان , ح ١٦ .