انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٨
و هذا الحديث مع عمومه و سلامته عن اشكال خصوصية المورد و سائر الاشكالات الواردة على الروايات السابقة , اورد عليها ايضا سندا و دلالة :
اما السند فللقاسم بن يحيى الذى ضعفه العلامة فى الخلاصة , و ابن داود فى رجاله .
نعم يمكن ان يقال : الاصل فى هذا القدح ابن الغضائرى الذى لا اعتبار بتضعيفاته و ان كان توثيقاته معتبرة , و لكنه مع ذلك لم يوثق , و لابد فى تصحيح السند من اثبات الوثاقة .
اللهم الا ان يقال : ان الناقل عنه احمد بن محمد بن عيسى القمى الذى اخرج احمد بن محمدبن الخالد البرقى عن القم لنقله عن الضعاف , ولكنه ايضا ليس اكثر من قرينة على الوثاقة لا دليلا عليها .
و اما الدلالة فلان المراد منها غير واضح , فهل هى تدل على قاعدة اليقين او قاعدة الاستصحاب ؟ فلا بد اولا من بيان الفرق بين القاعدتين , فنقول : قدمر كون زمان الشك و اليقين فى الاستصحاب و احدا , و زمان متعلقهما متعددا , و اما قاعدة اليقين فيكون ( بالعكس ) زمان المتعلقين فيها واحدا , و زمان نفس اليقين و الشك متعددا .
و هذا الحديث تناسب فقرة منه ( و هى قوله ( ع )(( من كان على يقين ثم شك )) قاعدة اليقين , لانها ظاهرة فى ان الشك حصل فى زمان آخر غير زمان اليقين و تعلق بنفس ما تعلق به اليقين , و تناسب فقرة اخرى منه الاستصحاب , و هى قوله ( ع )(( ان الشك لا ينقض اليقين )) حيث انها ظاهرة فى بقاء اليقين حين حصول الشك , و لذلك نهى عن نقضه به , فالتعليل الوارد فى هذا الحديث ظاهر فى قاعدة الاستصحاب , و صدره ظاهر فى قاعدة اليقين , ولا اشكال فى ان ظهور التعليل مقدم , و الذى يسهل الخطب هى قرينية سائر الروايات كما لا يخفى .
٥ ما رواه على بن محمد القاسانى قال : كتبت اليه و انا بالمدينة اسأله عن اليوم الذى يشك فيه من رمضان هل يصام ام لا ؟ فكتب : اليقين لا يدخل فيه الشك ,