انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٥
بحديث الرفع على بطلان الحلف بالطلاق و العتاق و الصدقة بما يملك , مع ان الحلف بهذه الثلاثة باطل عند الامامية ذاتا و لو لم تكن عن اكراه , فالامام ( ع ) استند لبطلانه فى صورة الاكراه بحديث الرفع , و هو امر عرضى ولم يستند من جهة التقية ببطلانه الذاتى , فنلتزم بالتفكيك بين اصل الاستناد الى حديث الرفع , اى مدلوله المطابقى و هو جريان حديث الرفع فى الاحكام الوضعية , و بين تطبيقه على المورد , اى مدلوله الالتزامى و هو صحة الطلاق و العتاق و الصدقة بما يملك لولا الاكراه , و نقول بان الامام ( ع ) كان فى الاول فى مقام بيان حكم الله الواقعى و فى الثانى كان فى مقام التقية فليكن مقامنا ايضا كذلك .
لكن الانصاف ان هذا القياس مع الفارق , لان كون استناد الاصحاب لشمول حديث الرفع اللاحكام الوضعية هناك بتلك الرواية من قبيل التفكيك بين فقرتى حديث واحد , مبنى على دلالته على صحة الطلاق و اخويه عند العرف بالدلالة الالتزامية البينة , مع انها ليست اكثر من حد الاشعار , بخلاف ما نحن فيه الذى يكون للكبرى فيه مدلول , و لصغريها مدلول آخر و هو الظهور فى الاتصال , فلا ينتقض مختارنا هنا ( و هو كون التفكيك خلاف بناء العقلاء ) بما ذهب اليه الاصحاب هناك .
و اما رواية الهلال فالاستناد الى كبريها ايضا قابل للتأمل .
ثانيهما : ان المستفاد من الحديث قضية جزئية خاصة بصورة الشك بين الثلاث و الاربع , لان مرجع تمام الضمائر فيه انما هو المصلى , و ان ابيت عن ذلك فلا اقل من الاجمال .
والجواب عنه انا نفهم الشمول و العموم من ثلاث قرائن :
١ تناسب الحكم و الموضوع .
٢ تعبير الامام ( ع ) بقوله : ( لا يعتد بالشك فى حال من الحالات( .
٣ قرينة خارجية و هو اشتراك هذا الحديث مع غير واحد من روايات الاستصحاب فى التعبير ب ( لا تنقض( . . . .