انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣
الركعة المرددة بين الثالثة و الرابعة , فيكون حاصل الجواب هو البناء على الاقل و المراد من اليقين هو اليقين باتيانه ثلاث ركعات , و حينئذ تكون الصحية دالة على الاستصحاب .
و لكنها موافقة لقول العامة و مخالفة للمذهب و لظاهر الفقرة الاولى من قوله : ( يركع بركعتين . . . بفاتحة الكتاب( فان ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة ارادة ركعتين منفصلتين , اعنى صلاة الاحتياط .
فلابد حينئذ من الالتزام بالتفكيك فى الحجية بين ما ذكر فى ذيل الحديث من كبرى كلية دالة على الاستصحاب و بين مورده , القول بالحجية فى الكبرى , و ان الصغرى محمولة على التقية , فيأتى فيه مشكل التفكيك فى الحجية بين فقرات الحديث , الذى هو فى المقام آكد و اشنع , لانه تفكيك بين كبرى و صغريها , لا بين فقرتين اللتين يدل كل منهما على حكم مستقل .
الثالث : ان يكون المراد من القيام القيام للركعة الرابعة مع التسليم , اى اتيانها منفصلة , كما هو مذهب اهل البيت فى صلاة الاحتياط .
و عليه يكون المراد من قوله ( ع )(( و لايدخل الشك فى اليقين )) النهى عن ادخال صلاة الاحتياط المشكوكة فى ما اتى به متيقنا , اى يأتى بها مستقلا و مفصولة .
و يكون المراد من قوله ( ع ) ,(( ولكنه ينقض الشك باليقين )) تأكيدا لذلك , و قوله ( ع ( ( و يتم على اليقين( ايضا اشارة الى اتيان صلاة الاحتياط منفصلة .
و حينئذ تكون ثلاث فقرات من الفقرات الستة الواردة فى الذيل ناظرة الى لزوم انفصال صلاة الاحتياط , و ثلاث فقرات اخر مرتبطة بقاعدة الاستصحاب , فيندفع بذلك اشكال كثرة التأكيدات فى حديث واحد , و كذلك اشكال الحمل على التقية و التفكيك بين الصغرى و الكبرى .
ثم ان الترجيح مع الحمل على الاستصحاب , اى احد الاحتمالين الاخيرين و ذلك بقرنية الروايات الاخرى , و قرينة داخلية و هى لحن الرواية و التعبير ب ( لا تنقض اليقين بالشك( الوارد فيها , حيث ان التعبير المناسب مع قاعدة الاشتغال هو لزوم العلم بالفراغ بعد العلم بالاشتغال , و هذا المعنى غير موجود فى الحديث , و لا سيما