انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٣
الثالث : الاجماع , و نقله الشيخ الاعظم عن مبادى الوصول للعلامة ( ره ) و عن نهايته كما نقله ايضا المحقق الخراسانى ( ره ) فى الكفاية .
فقال فى المبادى : ( الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على انه متى حصل حكم ثم وقع الشك فى انه طرء ما يزيله ام لا , وجب الحكم ببقائه , ولو لا القول بان الاستصحاب حجة لكان ترجيحا لا حد طرفى الممكن من غير مرجح( [١] .
و ظاهره العموم بالنسبة الى فقهاء الفريقين , و بالنسبة الى الشبهة فى النسخ و سائر الشبهات الحكمية و الموضوعية .
و قال فى النهاية : ( ان الفقهاء با سرهم على كثرة اختلافهم اتفقوا على انا متى تيقنا حصول شىء , و شككنا فى حدوث المزيل له اخذنا بالمتيقن( .
لكن لا كلام فى عدم حجية هذا النوع من الاجماع لكونه محتمل المدرك على الاقل , و لعل مدركه مامر من سيرة العقلاء او الاستقراء او ما سيأتى ذيلا من الاخبار .
الرابع : الاخبار المستفيضة , و هى العمدة فى المسئلة , و اول من طرحها فى الاصول على التفصيل هو شيخنا الاعظم الانصارى ( ره ) :
١ صحيحة زرارة , قال قلت له : الرجل ينام و هو على وضوء , ايوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال ( ع ) :(( يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن فاذا نامت العين و الاذن و القلب وجب الوضوء )) , قلت : فان حرك على جنبه شىء ولا يعلم به ؟ قال ( ع ) :(( لا , حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيىء من ذلك امر بين , والا فانه على يقين من وضوئه , ولا تنقض اليقين ابدا بالشك ولكنه ينقضه بيقين آخر )) [٢]
ولا يخفى ان اضمار زرارة فى الحديث لا يضر بصحته , لان مثله لا يسئل الحكم الشرعى الا عن الامام ( ع ) , مضافا الى لحن الحديث , و السؤال و الجواب الواردان فيه
[١]مبادى الوصول الى علم الاصول , ص ٢٥١ .
[٢]الوسائل , ج ١ , ابواب نواقض الوضوء , الباب ١ , ح ١ .