انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٤
من جانب آخر , او اراد ان يبنى بناء ذات طبقات عديدة بحيث يوجب عدمه الاضرار بالمالك , لان الاكتفاء بطبقة واحدة مع علو قيمة الارض ( على الفرض ) يكون سببا للضرر الكثير على مالكها , بينما يكون بنائه عاليا ذا طبقات كثيرة سببا لضرر الجيران , و اخرى : يكون تصرف المالك تعمدا للاضرار او لغرض غير عقلائى .
ففى القسم الاول لا اشكال فى عدم شمول القاعدة او تساقطها , فيبقى حينئذ قاعدة السلطنة بلا معارض مادام لم يوجب اجراء هذه القاعدة التصرف فى ملك الغير , والا فلا اشكال ايضا فى عدم جوازه , كما فى الحمام الذى يوجب سراية النداوة الى دار الغير او تسويد داره بدخانه .
و اما فى القسم الثانى فتجرى القاعدة بلا اشكال , لانه هو مورد قضية سمرة و روايتى الجدار و البعير , فلا يجوز للمالك التصدى لهذه الامور اعتمادا على قاعدة السلطنة .
هذا آخر ما اردناه فى بيان القاعدة و فروعاتها و تنبيهاتها , و هناك تنبيهات اخرى ذكرناها فى كتاب القواعد مستقلا , و لكن هنا ادغمناها فى التنبيهات الاخر , و الحمدلله اولا و آخرا و ظاهرا و باطنا .
الى هناتم الكلام فى شرائط جريان الاصول و ما لحقت بها من قاعدة لا ضرر .