انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٥
قاعدة لا ضرر( [١] .
ان قلت : يمكن كونها من قبيل الحكمة , ( اى من قبيل علة التشريع لا علة الحكم ) قلت : حكمة الاحكام لو لم تكون دائمية فلا اقل من لزوم كونها غالبية مع ان الضرر فى موارد الشفعة و منع فضل الماء ليس غالبيا [٢] .
و الجواب عنه : ان الوجدان حاكم على ان غالب الافراد لا يرضون لتشريك كل احد فى اموالهم الا بعد الدقة و التأمل فى حق الشريك فلو باع الشريك سهمه من دون اطلاع صاحبه يحكم العرف بانه جعله فى معرض الضرر و الخسران , خصوصا بعد ملاحظة ان كل انسان لا يرضى بالشركة الا مع اقل قليل من افراد المجتمع , لعدم ركونهم الى كل احد .
و اما عدم وجود حق الشفعة فيما اذا كان الشركاء اكثر من اثنين فلان وجود فرد ثالث فى البين يوجب سهولة الامر , و ان ابيت عن هذا فنلتزم باستثناء هذا المورد تعبدا ولا جل مصلحة حفيت علينا .
الثانى : ان مفاد لا ضرر انما هو نفى الحكم الضررى او نفى الموضوع الضررى , مع ان الضرر فى مورد ثبوت حق الشفعة موجب لاثبات الحكم و هو الخيار . [٣]
و الجواب عنه ان كون مفاد لا ضرر خصوص نفى الحكم الضررى اول الكلام , بل يمكن ان تكون هذه الرواية ( رواية الشفعة ) بنفسها دليلا على عموم مفاد القاعدة و بطلان المبنى المذكور , لا ان يكون المبنى دليلا على اختصاصها بنفى الحكم .
هذا مضافا الى ان قضية سمرة ايضا تشهد على عمومها لان وجوب الاستيذان و كذلك وجوب قلع الشجرة او جوازه حكم اثباتى .
الثالث : ( ان الضرر لا ينطبق على منع المالك فضل ما له عن الغير ( بالنسبة الى حديث منع فضل الماء ) اذ من الواضح ان منع المالك غيره عن الانتفاع بماله لا يعد
[١]مصباح الاصول , طبع مكتبة الداورى , ج ٢ , ص ٥٢١ .
[٢]راجع رسالة المحقق النائينى فى لا ضرر ( المطبوعة فى منية الطالب , ج ٢ , ص ١٩٥ .
[٣]راجع مصباح الاصول , طبع مكتبة الداورى , ج ٢ , ص ٥٢١ .