انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٨
الخاصة , و يحتمل ايضا ان لا يكون مشيرا الى تلك الاية فيدل على حرمة الاضرار بشكل عام فتدخل الرواية حينئذ فى الروايات العامة , و الظاهر من الرواية ( خصوصا بقرينة الروايتين الاخريين الواردتين فى نفس الباب التين صرح فيهما بالاية ) هو الاول .
منها : ما رواه فى عقاب الاعمال باسناده عن رسول الله ( ص ) فى حديث قال :(( و من اضر بامرأة حتى تفتدى منه نفسها لم يرض الله له بعقوبة دون النار . . . )) الى ان قال :(( و من ضار مسلما فليس منا و لسنا منه فى الدنيا و الاخرة . . . )) الى ان قال :(( لا و ان الله و رسوله بريئان ممن اضر بامرأته حتى تختلع منه )) [١] .
و لا يخفى ان هذه الرواية تشمل جميع موارد الضرر الذى يقع بين الناس بعضهم ببعض , اى المسائل الحقوقية , و لا يمكن التعدى عنها الى غيرها من ابواب العبادات .
منها : ما رواه اسماعيل بن الفضل الهاشمى قال : سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل اكترى ارضا من ارض اهل الذمة من الخراج و اهلها كارهون و انما تقبلها من السلطان لعجز اهلها عنها او غير عجز , فقال(( اذا عجز اربابها عنها فلك ان تأخذها الا ان يضاروا . . . )) [٢] .
منها : ما رواه عبيدبن زرارة قال قلت لا بى عبدالله عليه السلام : الجارية يريد ابوها ان يزوجها من رجل و يريد جدها ان يزوجها من رجل آخر فقال :(( الجد اولى بذلك ما لم يكن مضارا )) [٣] .
منها : ما رواه اسحق بن عمار قال قلت لا بى عبدالله عليه السلام : الرجل يكون عليه اليمين ( الدين ) فيحلفه غريمه بالايمان المغلظة ان لا يخرج من البلد الا بعلمه فقال : لا يخرج حتى يعلمه قلت : ان اعلمه لم يدعه قال : ان كان علمه ضررا عليه
[١]الوسائل , ج ١٥ , ابواب الخلع و المباراة , الباب ٢ , ح ١ .
[٢]الوسائل , كتاب التجارة , الباب ٢١ , من ابواب عقد البيع , ح ١٠ .
[٣]الوسائل , كتاب النكاح , الباب ١١ , من ابواب عقد النكاح , ح ٢ .