انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٢
البيع بغير الشريك ضررى فى بعض الموارد لا فى تمامها ) .
منها مرسلة الصدوق قال و قال النبى ( ص ) :(( الاسلام يزيد ولا ينقص )) , ( قال ) و قال ( ص )(( لا ضرر و لا ضرار فى الاسلام , فالاسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيد شرا )) ( قال ) و قال ( ص ) :(( لاسلام يعلو ولا يعلى عليه )) (١) .
و هو يدل على ان المسلم يرث من الكافر ولا يرث الكافر من المسلم لان الاسلام يزيد ولا ينقص , فلا يكون الاسلام من موانع الارث عن الكافر بل يكون الكفر مانعا عن ارث المسلم , ولو كان الاسلام مانعا لكان موجبا للضرر ولا ضرار فى الاسلام .
ثم انه هل هذه الفقرات الثلاثة تكون ثلاثة احاديث , او هى بمجموعها حديث واحد ؟ الظاهر هو الاول , لكن كل واحد منها يدل على ان المسلم يرث من الكافر ولا يرث الكافر من المسلم . ( و اما عبارة ( فالاسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرا( الواردة فى ذيل الحديث الثانى فلعلها من استنباط الصدوق و تفسيره , و ليس جزء للحديث ) .
والذى يؤيده هو ما رواه ابوالاسود الدئلى ان معاذبن جبل كان باليمن فاجتمعوا اليه و قالوا : يهودى مات و ترك اخا مسلما فقال معاذ : سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول : الاسلام يزيد ولا ينقض فورث المسلم من اخيه اليهودى( [٢] , حيث ان معاذ استدل بالحديث الاول فى قضائه من دون تذييله بالحديث الثانى ( لا ضرر و لا ضرار ) .
كما يؤيده ايضا رواية الحاكم [٣] اياه فى المستدرك مجردا عن هذا الذيل ( لا ضرر ولا ضرار ) .
منها : ما رواه هارون بن حمزة الغنوى عن ابى عبدالله ( ع ) فى رجل شهد بعيرا
[١]الوسائل , ج ١٧ , ابواب موانع الارث , الباب ١ , ح ٩ و ١٠ و ١١ .
[٢]الوسائل ج ١٧ , ابواب موانع الارث , الباب ١ , ح ٨ .
[٣]فى ج ٤ , ص ٣٤٥ .