انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٤
اما المسائل الاصولية فالمشهور انها ( قواعد تقع فى طريق استنباط الاحكام الشرعية الفرعية عن ادلتها التفصيلية( و فى كلمات بعضهم ( هى القواعد الممهدة لا ستنباط الاحكام الشرعية الفرعية عن ادلتها التفصيلية( و فى كلمات بعض آخر : ( هى قضايا تقع كبرى لقياس يستفاد منها حكم شرعى( و المختار عندنا ( كما ذكرنا فى محله ) انها ( القواعد التى لا تشتمل على حكم شرعى و تقع فى طريق استنتاج الاحكام الكلية الفرعية الالهية او الوظيفة العملية( .
و اما المسائل الفقهية فهى (( ما يشتمل على حكم شرعى فى موضوع خاص اما تكليفى او وضعى )) .
و اما القواعد الفقهية فهى كالبرازخ بينهما و امور تكون بنفسها من الاحكام الشرعية الفرعية ( اثباتا او نفيا ) لا انها تقع فى طريق استنباط الاحكام الشرعية حتى تدخل فى المسائل الاصولية , بل تكون احكاما فرعية كلية لا تختص بباب دون باب , و تجرى فى ابواب مختلفة , و لا تكون احكاما جزئية لموضوعات خاصة حتى تدخل فى المسائل الفقهية و تكون معدة للورود فى الرسائل العملية و الوصول الى ايدى المقلدين مباشرة .
لكنها على اقسام عديدة : فقسم منها يكون جاريا فى جميع ابواب الفقه كقاعدة لا ضرر و لا حرج , و قسم منها يختص بكتاب خاص كقاعدة لا تعاد التى تختص بكتاب الصلاة مع سريانها فى الابواب المختلفة منها , و قاعدة الطهارة المختصة بكتاب الطهارة , و قسم ثالث منها مختص بجميع ابواب المعاملات كقاعدة ما يضمن , او بجميع ابواب العبادات كقاعدة الفراغ .
و بهذا قد ظهر ان القاعدة الفقهية لا تكون من المسائل الاصولية ولا من المسائل , الفقهية , و ظهر ايضا الخلط الواقع فى كلام الشهيد ( ره ) فى قواعده بين القواعد الفقهية و الفروع الفقهية , و ما وقع من الخلط فى كلمات بعض المتأخرين بين الامور الثلاثة .