انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٢
الذى يدل على وجوب التعلم على جميع المكلفين [١] , كما يدل ذيل آية النفر ( ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم( على وجوب التعليم كفائيا .
الطائفة الثانية روايات خاصة ورودت فى موارد خاصة تدل على وجوب تحصيل العلم و وجوب الفحص , و هى عدة روايات :
احديها : ما رواه عبدالرحمن بن الحجاج قال : سألت اباالحسن ( ع ) عن رجلين اصابا صيدا و هما محرمان , الجزاء بينهما ؟ او على كل واحد منهما جزاء الى ان قال :(( اذا اصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا )) . [٢]
ثانيها : ما رواه حمزة بن الطيار انه عرض على ابى عبدالله ( ع ) بعض خطب ابيه حتى اذا بلغ موضعا منها قال له : كف و اسكت , ثم قال ابو عبدالله ( ع ) :(( انه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه و التثبت و الرد الى الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد و يجلو عنكم فيه العمى , و يعرفوكم فيه الحق قال الله تعالى : ﴿فاسألوا اهل الذكران كنتم لا تعلمون﴾[٣] .
ثالثها : ما رواه احمد بن الحسن الميثمى عن الرضا ( ع ) فى حديث اختلاف الاحاديث قال :و ما لم تجدوه فى شىء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه , فنحن اولى بذلك , ولا تقولوا فيه بارائكم , و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و انتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ( [٤] .
[١]خلافا لما قد يدعى من ان هذا الحديث يدل على وجوب التعلم على خصوص الرجال من المكلفين و ذلك لانه اولا : كلمة ( المسلم( هنا بمعنى اسم الجنس تدل على جنس المكلف , و ثانيا : لا اشكال فى ان المراد من العلم فى هذا الحديث علم الدين , و من الواضح وجوبه على النساء ايضا , و ثالثا : توجد فى ذلك الباب روايتان اخريان عبر فيها بمطلق ان ( طلب العلم فريضة( و هماح ٢ وح ٥ , و رواية ثالثة ( ح ٦ ) و هى ما رواه ابوحمزة عن ابى عبدالله ( ع ) الدالة على وجوب التفقه فى الدين مطلقا , و رواية رابعة ( ح ٨ ) و هى صحيحة ابان بن تغلب عن ابى عبدالله ( ع ) قال : (( لوددت ان اصحابى ضربت روسهم بالسياط حتى يتفقهوا )) و هى ايضا مطلقة كما لا يخفى .
[٢]الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ١ .
[٣]الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣ .
[٤]الباب ١٢ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣١ .