انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٤
بينهم , مما لا يخفى على المتتبع .
بقى هنا امور :
الاول : قال فى مصباح الاصول : ( لم يعلم من الاصحاب العمل بقاعدة الميسور الا فى الصلاة و فيها دليل خاص دل على عدم جواز تركها بحال فلم يعلم استنادهم الى الرواية المذكورة( [١] .
ولكنه ليس بتام لتعرضهم لها فى سائر الابواب ايضا , و هذا هو صاحب الجواهر فقد تعرض لها فى باب الوضوء فى احكام الجبيرة ( كما وردت ايضا فى الحديث الوارد فى باب الجبيرة , و هو ما رواه عبد الاعلى مولى آل سام قال : قلت لابى عبدالله ( ع ) عثرت فانقطع ظفرى فجعلت على اصبعى مرارة فكيف اصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا و اشباهه من كتاب الله عزوجل , قال الله تعالى :﴿ما جعل عليكم فى الدين من حرج ))﴿ امسح عليه( [٢] , فان مقتضى قاعدة نفى الحرج وجوب المسح على البشرة و اما وجوب المسح على المرارة فليس الا بقاعدة الميسور كما لا يخفى ) و لم يستشكل فيها بعدم عمل الاصحاب لها فى غير باب الصلاة , بل استشكل فيها بامر آخر ياتى ذكره فى الامر الثانى , و المتتبع فى كلامه و كلام غيره يجد موارد كثيرة فى غير ابواب الصلاة استندوا فيها الى هذه القاعدة , و اليك شطر منها :
١ فى الجواهر فى احكام الجبائر فى ذيل كلام المحقق ( من كان على بعض اعضاء طهارته جبائر فان امكنه نزعها او تكرار الماء عليها حتى يصل البشرة وجب ) : ( . . . نعم يمكن ان يقال : يجتزى به ( اى بتكرار الماء اذا حصل منه اصابة من غير تحقق للجريان الذى بدونه لا يتحقق الغسل ) و يقدم على المسح على الجبيرة عند تعذر النزع و الغسل , لكونه اقرب الى المأموربه , او لان مباشرة الماء للجسد واجبة للامر
[١]مصباح الاصول , ج ٢ , طبع مكتبة الداورى , ص ٤٧٨ .
[٢]الباب ٣٩ , من ابواب الوضوء , ح ٥ .