انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٣
الجهة الثالثة فى القيود ( اى فى ما اذا كان الاقل و الاكثر من قبيل الشرط و المشروط ايضا ولكن كان منشأ انتزاع الشرطية امرا داخلا فى المشروط متحدا معه فى الوجود كوصف الايمان بالنسبة الى الرقبة ) و فيها ثلاثة اقوال :
١ ما ذهب اليه المحقق الخراسانى من كونها من قبيل المتباينين فيجب فيها الاحتياط مطلقا .
٢ ما ذهب اليه المحقق النائينى من التفصيل بين القيود المقومة و غير المقومة و وجوب الاحتياط فى الاولى دون الثانية .
٣ ما ذهب اليه الشيخ الاعظم الانصارى و فى تهذيب الاصول و هو القول بالبرائة مطلقا .
و استدل المحقق الخراسانى للقول الاول بان القيود من الاجزاء التحليلية التى لا يميزها الا العقل , فلا ميز لها فى الخارج اصلا , فيعد واجد الجزء التحليلى و فاقده من المتباينين , لا من الاقل و الاكثر , فدعوى الانحلال فيها بتخيل ان ذات المطلق كالرقبة و العام كالحيوان مطلوبان قطعا بالطلب النفسى او الغيرى , و مطلوبية المقيد و الخاص مشكوكة , مدفوعة بان ذاتى المطلق و العام ليستا مقدمتين للمقيد و الخاص حتى تكونا واجبتين على كل تقدير .
و استدل المحقق النائينى ( ره ) بما حاصله : ان القيد و الخصوصية الزائدة المشكوكة اذا كانت من مقومات المعنى المتخصص بها عقلا كالفصل بالنسبة الى الجنس , بمعنى ان الاكثر كان مركبا من الجنس و الفصل كما اذا كان الواجب مرددا بين ذبح الحيوان مطلقا بقرة كان اوشاة و بين ذبح الشاة بالخصوص ففى هذه الصورة يجب الاحتياط باتيان الاكثر ( و هو الشاة التى ينحل بالتحليل العقلى الى جنس و فصل ) لان الاكثر و ان كان مركبا عند العقل الا انه بنظر العرف يكون مفهوما بسيطا مباينا لمفهوم الاقل فالشاة و الحيوان عند العرف من المتباينين , و ان شئت قلت : انه من قبيل دوران الامر بين التعيين و التخيير , و مقتضى القاعدة فيه هو التعيين لا البرائة عن الخصوصية , و هكذا اذا كانت الخصوصية الزائدة المشكوكة من