انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣
الاستقلالى فهو ما يتألف من اشياء تتعلق بها اوامر تكون لكل منها اطاعة مستقلة , فلا ملازمة بينها ثبوتا و سقوطا , هذا مضافا الى ان ما ذكره لا يصح بناء على مقالة النافين للاغراض .
اذا عرفت هذا فلندخل فى اصل البحث فنقول : يقع الكلام فى الاقل و الاكثر الارتباطين فى جهات ثلاث :
١ الاجزاء ( فى ما اذا كان الاقل و الاكثر من قبيل الجزء و الكل ) .
٢ الشرائط ( فى ما اذا كان الاقل و الاكثر من قبيل الشرط و المشروط , و كان منشأ انتزاع الشرطية امرا خارجا عن المشروط , مباينا له فى الوجود كالطهارة بالنسبة الى الصلاة ) .
٣ و القيود ( فى ما اذا كان الاقل و الاكثر من قبيل الشرط و الشروط ايضا , ولكن كان منشأ انتزاع الشرطية امرا داخلا فى المشروط متحدا معه فى الوجود , كوصف الايمان بالنسبة الى الرقبة ) .
الجهة الاولى فى الاجزاء
والاقوال فيها ثلاثة :
الاول : البرائة عن الاكثر , و هو المشهور بين العامة و الخاصة .
و الثانى : الاحتياط , و هو ما نقل عن الشيخ الطوسى ( ره ) و السيد المرتضى فى بعض كلماته , و الشهيد الاول و الثانى و بعض آخر .
الثالث : ما ذهب اليه المحقق الخراسانى فى الكفاية , و هو التفصيل بين البرائة العقلية فلا تجرى , و البرائة النقلية فتجرى , فتكون النتيجة بالمال و فى مقام الفتوى عنده هو البرائة , لحكومة ادلة البرائة الشرعية .
و استدل الشيخ الاعظم الانصارى فى الرسائل للقول الاول بقاعدة قبح العقاب بلا بيان , و با حاديث البرائة فهو يقول بانحلال العلم الاجمالى و صيرورة الشبهة بدوية بالنسبة الى الاكثر .