انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٢
فى الاغراض الشخصية كذلك يجب الاحتياط بالنسبة الى اغراض المولى .
اما الصورة الثانية فالحال فيها ظهر بما ذكرنا فى الصورة الاولى فان قلنا بامكان الواجب المعلق فهو , والا يثبت وجوب الاحتياط من طريق حفظ غرض المولى , و كذلك الحال فى الصورة الثالثة , و على اى حال يجب الاحتياط فى التدريجيات بالاجتناب عن جميع الاطراف من باب حكم العقل بلزوم حفظ غرض المولى .
و ان ابيت عن ذلك واردت ان تثبت الوجوب من طريق فعلية التكليف فنقول : لا اشكال فى عدم وجوب الاحتياط فى الصورة الثالثة لان المفروض فيها كون الزمان قيدا للوجوب فليس التكليف فعليا حتى يوجب تنجز العلم الاجمالى , كما لا اشكال فى ان الوجوب فى الصورة الاولى و الثانية متوقف على قبول امكان الواجب المعلق .
التنبيه الرابع : فى انه هل الاصول المرخصة تجرى اولا فى اطراف العلم الاجمالى ثم تتعارض و تساقط ثانيا او لا تجرى رأسا ؟
و بعبارة اخرى هل الاشكال فى عدم المقتضى اى عدم جريان ادلة الاصول المرخصة فى اطراف العلم الاجمالى , او الاشكال فى وجوب المانع ( و سيأتى بيان الفرق بين التقديرين ) ففيه و جهان بل قولان .
و استدل القائلون بعدم جريانها رأسا بان جريانها يستلزم منه التناقض بين صدر ادلتها و ذيلها , حيث ان مقتضى صدر دليل حجية الاستصحاب مثلا و هو ( لا تنقض اليقين بالشك( شمولها لكل واحد من الطرفين و يلزم منه تناقض هذا مع ذيله و هو ( بل انقضه بيقين آخر( لان العلم الاجمالى قسم من اليقين فيكون نقض اليقين السابق بيقين آخر لا بالشك , و هكذا دليل ( كل شىء لك حلال حتى تعلم انه حرام( لان صدره و هو كل شىء لك حلال شامل لكل واحد من الطرفين فيلزم التناقض بينه و بين ذيله و هو ( حتى تعلم انه حرام( حيث انه العلم فيه اعم من العلم التفصيلى و العلم الاجمالى .