انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠
توجيه الخطاب الى شخص ( اما بخصوصه او بعموم او اطلاق لفظى ) دليل على عدم كونه تحصيلا للحاصل لما علم من كون المتكلم حكيما , و ليس هذا من التمسك بعموم العام فى الشبهات المصداقية للمخصص الممنوع فى محله .
و استدل المحقق النائينى ( ره ) بان القدر المسلم من التقييد ما هو اذا كان الخمر خارجا عن محل الابتلاء بحيث يلزم استهجان الخطاب فى نظر العرف , فاذا شك فى استهجانه و عدمه للشك فى امكان الابتلاء بموضوعه او عدمه فالمرجع هو اطلاق الدليل , لان المخصص المجمل بين الاقل و الاكثر مفهوما لا يمنع عن التمسك بالعام فيما عدا القدر المتيقن من التخصيص , و هو الاقل خصوصا فى المقيدات اللبية , فانه يجوز التمسك بالعام فيها فى الشبهات المصداقية فضلا عن الشبهات المفهومية . [١]
و اورد عليه فى التهذيب : بان المخصص اللبى يسرى اجماله الى العام لانه بحكم المتصل اللفظى يمنع عن انعقاد الظهور (٢) .
اقول : ان اجمال المخصص يسرى الى العام اذا كانت الشبهة مفهومية ولكنها فى المقام مصداقية و لذلك ذهب المحقق الخراسانى الى عدم جواز التمسك بالعام او المطلق فى المقام لعدم جواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية للمخصص . ولكنا اثبتنا الجواز من طريق آخر و هو كشف الاطلاق من ظاهر كلام المولى بضميمة حكمته كما مر .
التنبيه الثالث فى عدم الفرق بين الدفعيات و التدريجيات فى تنجز العلم الاجمالى
ذكر بعض الاعاظم كالمحقق العراقى (ره) لما اذا كانت اطراف العلم الاجمالى تدريجى الوجود صورا ثلاثه :
الاولى : ما يكون الزمان فيه مأخوذا على نحو الظرفية المحضة بلا دخل له لا
[١]راجع فوائد الاصول , ج ٤ , طبع جماعة المدرسين , ص ٥٧ ٥٨ .
[٢]تهديب , ج ٢ , طبع جماعة المدرسين , ص ٢٨٦ .