انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٣
العلم الاجمالى :
احدها : مارواه عبدالله بن سليمان قال : سألت اباجعفر ( ع ) عن الجبن فقال لى . . . سأخبرك عن الجبن و غيره ,(( كل ما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه )) [١] .
فهى تدل على الترخيص فى اطراف العلم الاجمالى بناء على ان الظاهر من قوله ( بعينه( العلم التفصيلى و المعرفة التفصيلية , كما لا اشكال فيها من ناحية السند الى عبدالله بن سنان , و اما عبدالله بن سليمان فهو مردد بين خمسة افراد : الصيرفى و العامرى و العبسى و النخعى و عبدالله بن سليمان الخاليا عن اللقب , و كلهم مجاهيل لكن يمكن تصحيح الرواية من ناحية السند من باب ان نفس المضمون الوارد فيها نقل عن عبدالله بن سنان [٢] من دون وساطة عبدالله بن سليمان و قد نقلها بهذا النحو الصدوق و ابن ادريس فى السرائر و الشيخ الطوسى فى التهذيب .
ثانيها : ما رواه عبدالله بن سليمان ايضا عن ابى عبدالله ( ع ) فى الجبن قال :(( كل شىء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه ميتة )) [٣]
بناء على ظهور كلمة ( فيه( فى العلم التفصيلى .
ثالثها : ما رواه ابو الجارود قال : سألت ابا جعفر ( ع ) عن الجبن فقلت له : اخبرنى من رأى انه يجعل فيه الميتة , فقال : امن اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم فى جميع الارضين ؟ اذا علمت انه ميتة فلا تأكله و ان لم تعلم فاشتروب و كل , و الله انى لا عترض السوق فاشترى بها اللحم و السمن و الجبن , و الله ما اظن كلهم يسمون هذه البربر و هذه السودان( . [٤]
والانصاف ان الضمير فى كلمة ( انه ميتة( ايضا ظاهر فى العلم التفصيلى .
رابعها : ما رواه معاوية بن عمار عن رجل عن اصحابنا قال : كنت عند
[١]الوسائل , الباب ٦١ , من ابواب الاطعمة المباحة , ح ١ .
[٢]الوسائل , الباب ٦٤ , من ابواب الاطمعة و الاشربة , ح ٢ .
[٣]الوسائل , الباب ٦١ , من ابواب الاطعمة المباحة , ح ٢ .
[٤]الباب ٦١ , من ابواب الاطعمة المباحة , ح ٥ .