انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥
٣ اصالة الاشتغال
كان البحث الى هنا فى الشك فى اصل التكليف , و الان نبحث فى الشك فى المكلف به مع العلم بنوع التكليف , سواء كانت الشبهة حكمية او موضوعية و سواء كانت و جوبية او تحريمية , فالوجوبية الحكمية نظير ما اذا علمنا بوجوب صلاة فى يوم الجمعة و لم نعلم بانها صلاة الجمعة او صلاة الظهر , و الوجوبية الموضوعية نظير ما اذا كانت القبلة غير معلومة فى الخارج مع العلم بوجوب الاستقبال اليها فى الصلاة , و التحريمية الحكمية مثل ما اذا علمنا بان اربعة عشر جزءا ( او خمسة عشر جزءا ) من اجزاء الذبيحة حرام و لم نعلم بانها ما هى ؟ و التحريمية الموضوعية نظير ما اذا تردد الخمر ( الثابتة حرمتها ) بين انائين .
ثم : ان الشك فى المكلف به قد يكون لتردده بين المتباينين ذاتا كجميع ما ذكرنا من الامثلة آنفا و قد يكون لتردده بين الاقل والاكثر , و هو على قسمين فتارة يكون من قبيل الاقل و الاكثر الارتباطيين كالشك فى اجزاء الواجب او الحرام , و اخرى من قبيل الاقل و الاكثر الاستقلاليين كما فى دوران دين بين تسعة دراهم و عشرة دراهم , او دوران عدد الصلوات الواجب قضاءها بين التسعة و العشرة , فيقع الكلام فى ثلاث مقامات :