مناهج المفسرين - منيع عبد الحليم محمود - الصفحة ١٠٢ - الواحدى النيسابورى واسباب النزول
ومنها : شرح ديوان المتنبى.
وكان له شعر مليح ، واختيار طيب لما ينقل ، فمن تفسيره فيما نقله التاج السبكى فى طبقاته ما قاله فى الوسيط فى تفسيره سورة القتال عند الكلام على قوله تعالى :
( وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ).
أخبرنى أبو الحسن محمد بن أحمد بن الفضل بن يحيى ، عن محمد بن عبيد الله الكاتب قال :
قدمت مكة ، فلما وصلت إلى طيزناباذ ذكرت بيت أبى نواس :
| كرم ما مررت به إلا |
| تعجبت ممن يشرب الماء |
فهتف بى هاتف اسمع صوته ولا اراه :
| و فى الجحيم حميم ما تجرعه |
| حلق فابقى له فى البطن امعاء |
وفى تفسير « ألم نشرح » نقل بسنده عن ابن العتبى قال :
كنت ذات ليلة فى البادية بحالة من الغم ، فألقى فى روعى بيت من الشعر ، فقلت :
| ارى الموت لمن أص |
| بح مغموما له اروح |
فلما جن الليل سمعت هاتفا يهتف فى الهواء.
| ألا ايها المرء ال |
| ذى الهم به برح |
| و قد انشد بيتا لم |
| يزل فى فكره يسبح |
| إذا اشتد بك ، الأمر |
| ففكر فى ألم نشرح |
| فعسر بين يسرين |
| إذا ابصرته فافرح |
وقد نقل الواحدى عن الشعبى قال :
فرق الله تنزيله فكان بين أوله وآخره عشرون أو نحو عشرين سنة انزله قرآنا