من علم الفلك القرآني - عدنان شريف - الصفحة ٢٤
ثانيا : ( خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ، تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ( النحل : ٣ ) ( خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ) ( لقمان : ١٠ )
السماء : كل شيء علا شيئا آخر فهو بالنسبة له سماء أو سقف ، فكل شيء علانا في الكون هو بالنسبة لنا سقف أو سماء. وسنجمل في هذا الفصل معنى السماء على أنها الكون.
العمد : أي الدعائم ، اسم جمع للعمود ، وأعمدة : وهو ما تحمل عليه الأشياء الثقيلة العالية كالسقف.
الحق : نقيض الباطل. وللكلمة معان كثيرة حسب الآيات الكريمة التي وردت فيها ، وكلمة الحق في قوله تعالى أعلاه تعني النظام ، والله أعلم.
القوى الأربع التي يقوم عليها النظام الكوني
هناك قوى أربع يستطيع العلم من خلالها أن يشرح كيفية خلق السماوات والأرض والنظام البديع المحكم الذي قامت عليه جميع المخلوقات ، وهذه القوى هي :
١ ـ قوة الجاذبية ( Gravitela de Force) : وهي أضعف القوى الأربع التي يقوم عليها النظام الكوني ، وهي القوة التي تحكم الأشياء الكبيرة المرئية. ففي الكون كل شيء يتحرك يجذب ويجذب ، والجاذبية هي غراء الكون أي صمغه ، وهي تجذب الأشياء بعضها نحو بعض فتبقى الأشياء على الأرض. وتجعل القمر يدور حول الأرض ، والكواكب [١] حول الشمس ، والنجوم [٢] حول المجرات [٣] ، والمجرات حول أكداس المجرات ، ولو انعدمت
[١] الكوكب هو كل جرم سماوي كرويّ يزيد قطره عن ألف كلم ويستمد نوره من النجم الذي يدور حوله ، كالأرض وعطارد والمريخ وبقية كواكب النظام الشمسي. [٢] النجم هو كل كتلة غازيّة مشعّة هائلة الحجم يستمدّ إشعاعه من ذاته. [٣] المجرّة هي كل تجمّع للنجوم يتراوح عددها بين عشرة ملايين نجم للمجرة القزم وعشرة آلاف مليار نجم للمجرة العملاقة.