الأمالي - ط دار الثقافة

الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣

و «المجالس الثمانية و العشرين» مدّة ثلاث سنوات، لأنّه أملى المجلس الأوّل من القسم الأوّل في شهر ربيع الأوّل من سنة ٤٥٥ ه، و ختم المجلس السابع و العشرين من القسم الثاني في يوم الجمعة السادس من صفر سنة ٤٥٨ ه، على أنّ النسخة المخطوطة تخلو من ذكر هذه التواريخ، لأنّها تبدأ بمشايخ أبي جعفر الطوسيّ، و تبلغ مجموع أمالي القسمين ستة و أربعين مجلسا.

و يذكر الطهرانيّ عن السيّد ابن طاوس «بأنّ الشيخ الطوسيّ أملى تمام السبعة و العشرين‌[١] مجلسا على ولده الشيخ أبي عليّ و كلّها بخطّ الشيخ حسين بن رطبة و غيره ... إلّا أنّ الثمانية عشر مجلسا منها ظهرت للناس أوّلا برواية الشيخ أبي عليّ لها عن والده، و صدرت تلك المجالس باسم الشيخ أبي عليّ، و البقية إلى تمام السبعة و العشرين مجلسا رواها أيضا الشيخ أبو عليّ للناس بعد الأولى بعين ما أملاه والده عليه في مجالس كلّ يوم».

و قد أثبتنا أسانيد هذا الكتاب وفقا للنسخة المخطوطة سنة ٥٨٠ ه، و جميعها تبدأ بمشايخ المصنّف، و لم يرد ذكر لولد المصنّف الشيخ أبي عليّ فيها، و تبدأ النسخة من أوّل الكتاب إلى آخر المجلس الثامن عشر، و جاء في آخر النسخة «تمّ كتاب الأمالي نسخا، و هو ثمانية عشر جزءا، أوّل يوم الجمعة لثلاث عشر مضين من شهر شوال من سنة ثمانين و خمس مائة».

أمّا المجالس المتبقّية من الكتاب، من المجلس التاسع عشر إلى المجلس السادس و الأربعين، فهي برواية ولد المصنّف الشيخ أبي عليّ الحسن بن محمّد الطوسيّ عن والده، و في بعض نسخ الكتاب المتأخّرة روى الشيخ أبو علي الطوسيّ عن والده المجالس الثمانية عشر الأولى أيضا، مثبتا فيها تاريخ الرواية عن أبيه على ما تقدّم آنفا.

تضمّ «أمالي الشيخ الطوسيّ» طائفة من الأحاديث النبويّة الشريفة، و جانبا من‌


[١] كذا، و الصحيح( ٢٨) كما تقدّم آنفا.