الاربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع) - مفيد شيرازی، شيخ محمد - الصفحة ٨٣
مختلفة نصّ بعضها ومآل الباقي ، أ نّه قال : سيكون بعدي اثنى عشر خليفة ، عدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل [١] . وروى أحمد في مسنده عن مسروق ، قال : كنّا جُلُوسا في المسجد مع عبداللّه بن مسعود ، فأتاه رجل فقال : يا بن مسعود ، هل حدّثكم نبيّكم كم يكون من بعده خليفة قال : نعم ، و ما سألني أحدٌ عنها قبلك ، سمعته يقول : يكون من بعدي من الخلفاء عدّة نقباء بني اسرائيل ، إثنيعشر خليفة [٢] . و رووا عنه صلى الله عليه و آله أيضا ، أ نّه قال : آمِنوا بليلة القدر ، فإنّها تكون لعليّ و ولده الأحد عشر من بعدي [٣] . و روى صدر الأئمّة عندهم والسدي . وهو من قدماء مفسّريهم . والبغوي بإسنادهم إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ، ما يطابق هذه الأخبار ، ومن المعلوم أنّ القول بإمامة هذا العدد مخصوص بالإماميّة ، فيكون مذهبهم حقّا ، وتكون الفرقة الناجية منحصرة فيهم . هذا مع أنّ في رواية موفّق بن أحمد المكّي ، وهو من عظمائهم ، عن أبي سليمان ، وهي رواية المعراج ، التصريحَ بعددهم وأسمائهم أيضا ، وفيها : لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتّى ينقطع ، ثمّ أتاني جاحدا لولايتهم ، ما غفرت له [٤] . ومن البيّن أنّ جحود الولاية لا معنى له إلاّ جحود الخلافة ، ولو كان المراد من الولاية معنى المحبّة ، لكان الواجب أن يقال : «ثمّ أتاني مبغضا» ولو كان ذلك لكان كافيا في الدلالة أيضا ، فتأمّل تعرف حقيقة الحال . وفي رواية اُخرى عن البغويّ ، عن ابن عمر ، عنه صلى الله عليه و آله ، التصريح بأسمائهم
[١] مستدرك الحاكم ، ج ٤ ، ص ٥٠١ ، مع اختلاف يسير .[٢] مسند احمد ، ج ١ ، ص ٣٩٨ .[٣] الكافي ، ج ١ ، ص ٥٣٣ ؛ الخصال ، ص ٤٨٠ .[٤] بحار الأنوار ، ج ٣٢ ، ص ٢٨١ ؛ كمال الدين وتمام النعمة ، ص ٢٥٢ .