الاربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع) - مفيد شيرازی، شيخ محمد - الصفحة ٦٤
المؤاخاة له أخا غير نفسه ، كما هو مذكور في أحاديث المؤاخاة ، فعقد الاُخوّة بينه وبين نفسه . ومن الحماقة تأخير شقيق رسول اللّه و عديله عن منصبه وتقديمُ غيره من الرعيّة عليه . وثالثها [١] : أ نّه عليه السلام نسب إلى نفسه اُخوّة ذي الجناحين المعلوم فضله على الصحابة عند الفريقين ، ليرشد إلى فضله عليهم ، لظهور كونه أفضل منه بمراتب شتّى ، فيجب القول بتقدّمه و تأخّر من عداه . ورابعها : أ نّه عليه السلام نسب إلى نفسه زوجيّة فاطمة، وهي فضيلة معلومة له ، ومن المشهورات أنّ كُلاًّ من الصحابة أقام عنقه لخطبتها، والنبيّ صلى الله عليه و آله زوّجه بها ، بعد أن أخبر صادقا بأنّ أمرها إلى اللّه ، وهو يزوّجها بمن يشاء و يختار ، فلو كان في الصحابة من يساويه لكان ترجيحه له بلا مرجّح ، وهو لا يصدر من الحكيم تعالى ، فيكون هو أفضل من الكلّ ، فلا يجوز تقدّم غيره ولا تقديمه عليه . لا يقال : لعلّه قدّمه للأقربيّة . لأ نّا نقول : إن كان فيهم ما يعارضها و هي من الفضائل يعود المحذور وإن لم يكن كان أفضل منهم ويثبت المطلوب ، فافهم . وخامسها : أ نّه عليه السلام نسب إلى نفسه الشريف اُبوّة الحسنين اللذين هما سيّدا شباب أهل الجنّة وخيرُ هذه الاُمّة ، ومن المعلومات المتواترة عنه صلى الله عليه و آله أ نّه قال : و أبوهما خيرٌ منهما ، فيكون هو أفضل من الكلّ ، فلا يجوز أن يتقدّم عليه غيره . وسادسها وسابعها : أ نّه افتخر بما هو له بالإجماع وتواتر الآثار في الأصقاع ، وهو الأشجعيّة المرجّحة لموصوفها على من لم يتّصف بها ولا بما يعارضها ، لما مرّ بيانه بدعوى ما يستلزمها ، و يستلزم الأكثريّة في الجهاد الموجبة لتفاوت
[١] . المناقب للخوارزمي ، ص ٣٠١ .[٢] هكذا في الأصل .[٣] سورة النساء ، الآية ٩٥ .[٤] سورة الأنفال ، الآية ١٦ .[٥] سورة الممتحنة ، الآية ١٣ .[٦] سورة آل عمران ، الآية ١٩١ .[٧] سورة الحجرات ، الآية ١ .[٨] سورة التوبة ، الآية ٧١ ، جاء في الأصل مكان هذه الآية : والمؤمنون بعضهم أولى ببعض .[٩] سورة يونس ، الآية ٣٥ .[١٠] نهج البلاغة ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ، وبحار الأنوار ، ج ٣٤ ، ص ٣٢٠ مع اختلاف يسير .