شرح طرق الشيخ الطوسي

شرح طرق الشيخ الطوسي - شريعتمدار الأسترآبادي، محمّد جعفر - الصفحة ٥٠٤

الشيخ الطوسي رحمه الله، ولاريب أنّ ذلك يفيد الوثاقة ولو على وجه المظنّة، كما بيّنا في لبّ اللباب [١] ، فيتّصف الطريق بالصّحّة لانحصار الواسطة. اعلم أنّ طريق الشيخ في الاستبصار إلى أبيطالب الأنباريّ أيضاً هذا الطريق، فهو موصوف بالوثاقة في الكتابين.

[أحمدبن أبي عبداللّه البرقيّ]

قال «وما ذكرته عن أحمد بن أبي عبداللّه البرقيّ، فقد أخبرني به الشيخ أبوعبداللّه ، عن أبي الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبداللّه ، عنه». «وأخبرني أيضاً الشيخ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه، عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبداللّه والحميري [٢] عن أحمد بن أبي عبداللّه ». «وأخبرني به أيضاً الحسين بن عبيداللّه ، عن أحمد بن محمّد الزراري، عن عليّ بن الحسين السعدآباديّ، عن أحمد بن أبي عبداللّه » [٣] . أقول: هذا الطريق كما في ط [تلخيص المقال] عن العلاّمة أيضاً صحيح، فإنّ الشيخ أبا عبداللّه المفيد في غاية الوثاقة بل أجلّ من أن يوصف، فإنّه أوثق أهل زمانه و أعلمهم وانتهت إليه رئاسة الإماميّة، وكان حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، ورُوي أنّه خوطب من صاحب الزمان عليه السلام ب «يا شيخي ومعتمدي»، وخرج إليه من الناحية المقدسة مكاتبة شريفة مشتملة على تكليفه بأداء أحكامهم


[١] انظر لب اللباب للاسترآبادى نفسه، المطبوعة في «ميراث حديث شيعه»، هذا المجلد .[٢] في بعض النسخ «والحسين» مكان «والحميري». تهذيب الأحكام[٣] تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٣٩١