غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٥٣
.أرس : في كتاب النبيّ صلى الله عليه و آله إلى هِرَ «أسْلِمْ يؤتِك اللّه أجرك مرّتين ، فإنْ تولّيت فإنّ عليك إثم اليَريسِين» : ٢٠ / ٣٨٦ . قد اختُلِفَ في هذه اللفظة صيغةً ومعنىً ؛ فرُوي «الأرِيسِين» بوزن الكريمين ، وروي «الإرّيسِين» بوزن الشِّرِّيبين ، وروي «الأرِيسِيّين» بوزن العظِيمِيِّين ، وروي بإبدال الهمزة ياء مفتوحة . وأمّا معناها ؛ فقال أبو عبيد : هم الخدم والخَوَل [أي العبيد] ، يعني لصدّه إيّاهم عن الدين ، كما قال : «رَبَّنا إنّا أطَعْنا سادَتَنا» . أي عليك مِثلُ إثمهم . وقال ابن الأعرابيّ : أرَسَ يَأْرِسُ أرْساً فهو أرِيسٌ ، وأرَّسَ يُؤَرِّسُ تَأْرِيساً فهو إرِّيس ، وجمعها أرِيسون وإرّيسون وأرارِسَة ؛ وهم الأكّارُون . وإنّما قال ذلك لأنّ الأكّارين كانوا عندهم من الفُرس ، وهم عَبَدة النّار ، فجَعَل عليه إثمهم . وقال أبو عبيد في كتاب الأموال : أصحاب الحديث يقولون : الأرِيسِيّين منسوباً مجموعاً ، والصحيح الأريسِين ؛ يعني بغير نسب ، وردّه الطحاوي عليه ، وقال بعضهم : إنّ في رهط هِرَقْل فرقة تعرف بالأروسِيَّة ، فجاء على النسب إليهم . وقيل : إنّهم أتباع عبداللّه بن أرِيس ـ رجل كان في الزمن الأوّل ـ قتلوا نبيّاً بعثه اللّه إليهم . وقيل : الإرّيسُون ، الملوك واحدهم إرّيس . وقيل : هم العشّارون (النهاية) .
.أرش : عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام : «إنّ البيع لازم لا يُردّ ويَأخذ أرْش العيب» : ١٠٠ / ١٠٩ . قد تكرّر ذكر الأرْش المشروع في الحكومات ؛ وهو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع . واُروشُ الجنايات والجراحات من ذلك ؛ لأ نّها جابرة لها عمّا حصل فيها من النقص . وسمّي أرْشاً لأ نّه من أسباب النزاع ، يقال : أرّشْتُ بين القوم ؛ إذا أوقعتَ بينهم (النهاية) .
.* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام : «في كتاب عليّ عليه السلام كلّ شيء يُحتاج إليه حتّى الخَدْش والأرْش [١] والهرْش» : ٢٦ / ٥٠ . لعلّ المراد بالهرْش : عضّ السباع . والتهريش : التحريش بين
[١] كذا في البحار ، وفي بصائر الدرجات : ١٤٨ / ٦ «حتّى أرش الخدش».