غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٤٣
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : الماء المتغيّر الطعم واللون . ويقال فيه : أجِنَ وأجَنَ يأجَنُ ويأجِنُ أجْناً واُجُوناً فهو آجِنٌ وأجِنٌ (النهاية) .
.* وعنه عليه السلام : «تأكلون الطعام الجَشْب ، وتشربون الماء الآجِن» : ٣٠ / ٨ .
باب الهمزة مع الحاء
.أحد : في أسمائه تعالى : «الأحَدُ الواحد» . الأحد معناه أ نّه واحد في ذاته ليس بذي أبعاض ولا أجزاء ولا أعضاء ، ولا يجوز عليه الأعداد والاختلاف ؛ لأنّ اختلاف الأشياء من آيات وحدانيّته ممّا دلّ به على نفسه ، ويقال : لم يزل اللّه واحداً . ومعنىً ثانٍ : أ نّه واحد لا نظير له ولا يشاركه في معنى الوحدانيّة غيره ؛ لأنّ كلّ من كان له نظراء أو أشباه لم يكن واحداً في الحقيقة ، ويقال : فلان واحد الناس ؛ أي لا نظير له فيما يوصف به ، واللّه واحد لا من عدد ، لأ نّه عزّوجلّ لا يعدّ في الأجناس ، ولكنّه واحد ليس له نظير . وقال بعض الحكماء في الواحد والأحد : إنّما قيل : الواحد لأ نّه متوحّد ، والأوّل لا ثاني له ، ثمّ ابتدع الخلق كلّهم محتاجاً بعضهم إلى بعض ، والواحد من العدد في الحساب ليس قبله شيء بل هو قبل كلّ عدد ، والواحد كيف ما أردته أو جزّأته لم يزد فيه شيء ولم ينقص منه شيء ، تقول : واحد في واحد فلم يزد عليه شيء ولم يتغيّر اللفظ عن الواحد ، فدلّ أ نّه لا شيء قبله ، وإذا دلّ أ نّه لا شيء قبله دلّ أ نّه محدِث الشيء ، وإذا كان هو مفني الشيء دلّ أ نّه لا شيء بعده ، فإذا لم يكن قبله شيء ولا بعده شيء فهو المتوحّد بالأزل ، فلذلك قيل : واحد أحد ، وفي الأحد خصوصيّة ليست في الواحد ، تقول : ليس في الدار واحد ، يجوز أنّ واحداً من الدوابّ أو الطير أو الوحوش أو الإنس لا يكون في الدار ، وكان الواحد بعض الناس وغير الناس ، وإذا قلت : ليس في الدار أحد فهو مخصوص للآدميّين دون سائرهم ، والأحد ممتنع من الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شيء من الحساب ، وهو متفرّد بالأحديّة ، والواحد منقاد للعدد والقسمة وغيرهما داخل في الحساب ، تقول : واحد واثنان وثلاثة ، فهذا العدد والقسمة ، والواحد علّة العدد وهو خارج من العدد وليس بعدد ، وتقول : واحد في اثنين أو ثلاثة فما فوقها ، وتقول في القسمة : واحد بين اثنين أو ثلاثة لكلّ واحد من الاثنين واحد