غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣٥٩
.* وعن الرضا عليه السلام : النفس والطبع عن هيَجان الغضب . وقيل : الحلم : الأناة والتثبّت في الاُمور ، وهو يحصل من الاعتدال في القوَّة الغضبيّة ، ويمنع النّفس من الانفعال عن الواردات المكروهة المؤذية ، ومن آثاره عدم جزع النفس عند الاُمور الهائلة ، وعدم طيشها في المؤاخذة ، وعدم صدور حركات غير منتظمة منها ، وعدم إظهار المزيّة على الغير ، وعدم التهاون في حفظ ما يجب حفظه شرعا وعقلاً (المجلسي : ٦٨ / ٤٠٣) .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : «صبرا على دنيا تمرّ بِلَأْوائها كَلِيلةً بأحْلامها» : ٤٠ / ٣٤٨ . اللّأواء : الشدّة . والأحلام : جمع حُلْم ـ بالضمّ وبضمّتين ـ وهي الرّؤيا (المجلسي : ٤٠ / ٣٥٤) . والحُلْم : عبارة عمّا يراه النائم في نومه من الأشياء ، لكن غَلَبَت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن ، وغَلَب الحُلْم على ما يراه من الشرّ والقبيح (النهاية) .
.* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «الرؤيا من اللّه ، والحُلْم من الشيطان» : ٥٨ / ١٩١.
.* وعن الباقر عليه السلام في أميرالمؤمنين عليه الس «لم يقصّر من الصلاة حتّى يخرج من احْتلام البيوت» : ٨٦ / ٢٧ . لا أعْرف لاحتلام البيوت معنىً مناسبا في المقام إلاّ أن يكون كناية عن غيبة شبحها ؛ فإنّها بمنزلة الخيال والمنام ، أو يكون بالجيم بمعنى القطع (المجلسي : ٨٦ / ٢٩) .
.* وعنه عليه السلام : «في المُحرِم الذي ينزع عن بعيره القِرْدان والحَلَم : أنّ عليه الفدية» : ٩٦ / ١٥٥ . واحدتها الحَلَمة ـ بالتحريك ـ : القُراد الكبير (النهاية) .
.* وفي ليلة المبيت : «أقبل القوم على عليّ عليه السلام قذْفا بالحجارة والحَلَم» : ١٩ / ٦١ . الحَلَمَة : شَجَرَة السَّعدان ونَبات آخر (المجلسي : ١٩ / ٦٨) . وقيل : هو نبات ينبت في السَّهل (النهاية) .
.* وفي الأرنب : «يُصيبها المُحْرم حُلاّن» : ٦١ / ١١٦ . كذا بالنون ، وذكره في النهاية في مادّة حلم فقال : «يقتله المُحْرم بحُلاَّم» ، جاء تفسيره في الحديث : أ نّه الجَدْي . وقيل : إنّه يقع على الجَدي والحَمل حين تضَعه اُمّه ، ويروى بالنون ، والميم بدل منها . وقيل : هو الصغير الذي حَلَّمه الرَّضاع : أي سَمَّنه ، فتكون الميم أصليّة . ثمّ أعاده في مادّة حلن فقال : «بِحُلاَّن» وهو الحُلاّم ، والنون والميم يَتَعَاقَبان . وقيل : إنّ النون زائدة ، وإن وزْنه فُعْلان لا فُعّال .