غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣٥٤
.* وعن أمير المؤمنين عليه السلامفي نهاية بني اُميّ «لا يُعطِيهم إلاّ السيف ، ولا يُحْلِسهم إلاّ الخوفُ» : ٤١ / ٣٤٩ . لا يُحْلِسهم ؛ أي لا يُلبسهم (المجلسي : ٤١ / ٣٥١) .
.* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آلهلعليّ علي «فكن حِلْس بيتك حتّى تُقلَّدَها» : ٣٢ / ٢٤٣ .
.حلف : عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «إنّ دماء الجاهليّة موضوع ، وحِلْفها لا يزيده الإسلام إلاّ شدّة ، ولا حِلْفَ في الإسلام» : ١٨ / ١٣٧ . أصل الحِلْف : المُعاقَدةُ والمعاهدة على التّعاضُد والتّساعُد والاتّفاق ، فما كان منه في الجاهليّة على الفِتَن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النَّهْي عنه في الإسلام بقوله صلى الله عليه و آله : «لا حِلْفَ في الإسلام» وما كان منه في الجاهليّة على نصْر المَظْلوم وصلة الأرحام كحِلْف المُطَيَّبين وما جرى مَجْراه فذلك الذي قال فيه صلى الله عليه و آله : «لا يزيده الإسلام إلاّ شدّة» ، يريد من المعاقدة على الخير ونصرة الحقّ ، وبذلك يجتمع الحديثان . وهذا هو الحِلْف الذي يقتضيه الإسلام ، والمَمْنُوع منه ما خالف حُكم الإسلام (النهاية) .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام لمعاوية : «منّا أسَد اللّه ، ومنكم أسَد الأحْلاف» : ٣٣ / ٥٨ . أسَد اللّه : حمزة رضياللّه عنه وأرضاه ، وأسَد الأحلاف : هو أسد بن عبد العُزّى (المجلسي : ٣٣ / ٦٩) . أسد الأحْلاف : أبو سفيان ؛ لأ نّه حزّب الأحزاب وحالفهم على قتال النّبيّ صلى الله عليه و آله في غزوة الخندق (صبحي الصالح) . والحِلف ـ بالكسر ـ : العهد بين القوم ، والصداقة ، والصديق يَحْلِف لصاحبه أن لا يغدر به ، والجمع : أحْلاف . والأحْلاف في قول زُهير : أسَد وغَطفَان ؛ لأ نّهم تحالفوا على التناصر . والأحلاف : قوم من ثَقيف (القاموس المحيط) . والأحلاف ستُّ قبائل : عبدُ الدار وجُمَحُ ، ومَخْزُوم ، وعَدِيّ ، وكَعْب ، وسَهْم ، سُمُّوا بذلك ؛ لأ نّهم لمّا أرادت بَنُو عبد مَناف أخْذَ ما في أيدي عبد الدار من الحِجابة والرفادة واللواء والسقاية ، وأبَتْ عبد الدار ، عَقَد كلُّ قوم على أمْرهم حِلفا مؤكَّدا على أن لا يتخاذلوا ، فأخرجت بنو عبد مناف جَفْنة مملوءة طِيبا ، فوضعتها لأحْلافهم ، وهمْ أسَدٌ وزُهرة وتَيْم ، في المسجد عند الكعبة ، ثمّ غَمَس القوم أيديهم فيها وتَعاقدوا ، وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حِلْفا آخر مُوكَّدا ، فسُمُّوا الأحلاف لذلك (النهاية) .
.* وعنه صلى الله عليه و آله : «إنّ اللّه تعالى بعثني ... لأمحق ... اُمور الجاهلية وأوثانها وأزلامها