غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣٤٧
.حقف : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام في قوم عاد : الرمل المستطيل العظيم لا يبلغ أن يكون جبلاً ، قال المبرّد : هو الرمل الكثير المكتنز غير العظيم وفيه اعْوجاج ، ثم قال : هو وادٍ بين عُمَان ومَهَرَة ، عن ابن عبّاس . وقيل : رمال فيما بين عُمَّان إلى حَضْرَمَوت ، عن ابن إسحاق . وقيل : رمال مشرفة على البحر بالشِّحْر من اليَمَن ، عن قتادة . وقيل : أرض خلالها رمالٌ ، عن الحسن (الطبرسي) .
.* ومنه عن أعرابيّ لأبي جعفر عليه السلام : «أقبلت من الأحْقاف ، قال : أيّ الأحْقاف ؟ قال : أحْقاف عاد» : ٦١ / ٣٣١ .
.حقق : في أسمائه تعالى : «الحقّ» . الحقّ معناه المحقّ ، ويوصف به توسُّعا لأ نّه مصدر ، وهو كقولهم : غياث المستغيثين . ومعنىً ثانٍ : يراد به أنّ عبادة اللّه هي الحقّ ، وعبادة غيره هي الباطل ، ويؤيّد ذلك قوله عزَّوجلَّ : «ذلكَ بِأنَّ اللّه َ هُوَ الحَقُّ وأنَّ ما يَدْعُونَ من دُونهِ هُوَ الباطِل» أي يبطل ويذهب ، ولا يملك لأحد ثوابا ولا عقابا : ٤ / ١٩٣ .
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله : «مَن رآني فقد رأى الحَقَّ» : ٥٨ / ٢٣٥ . أي رؤيا صادِقة ليست من أضغاث الأحلام . وقيل : فَقَدْ رآني حقيقة غير مُشَبَّه (النهاية) .
.* وعنه صلى الله عليه و آله : «هل تدري ما حقّ العباد على اللّه ؟» : ٣ / ١٠ . أي ثَوابُهم الذي وعَدَهم به ، فهو واجب الإنجازِ ثابتٌ بوعْدِه الحَقّ (النهاية) .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : «إذا بَلغ النِّساء نَصَّ الحِقَاق فالعَصَبة أوْلَى» : ١٠١ / ١٣٤ . الحِقَاق : المخاصَمة ، وهو أن يقول كل واحد من الخَصْمين : أنا أحَقّ به . ونَصُّ الشيء : غايتُه ومُنْتهاه . والمعنى : أنّ الجارية ما دَامت صغيرة فاُمُّها أولَى بها ، فإذا بَلَغت فالعَصَبة أولى بأمرها . فمعنى «بَلَغت نصّ الحِقاق» غاية البلوغ . وقيل : أراد بِنَصَّ الحِقاق بلوغَ العَقْل والإدراك ؛ لأ نّه إنّما أراد مُنْتَهى الأمر الذي تَجب فيه الحقوق . وقيل : المراد بلوغ المرأة إلى الحَدّ الذي يجوز فيه تَزْويجُها وَتَصَرُّفُها في أمْرِها ، تشبيها بالحِقَاق من الإبِل ، جمع حِقٍّ وحِقَّة ؛ وهو الذي دخَل في السَّنة الرّابعة ، وعند ذلك يُتَمكَّن من ركوبه وتَحْمِيله . ويروى : «نصّ الحَقائِق» جمع الحَقِيقة : وهو ما يصير إليه حقّ الأمر وَوُجوبه ، أو جَمْع الحِقَّة من الإبل (النهاية) .