غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣١١
.* وعن عبد الأعلى بن أعين قال : النّاس أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : حَدِّث عن بني إسرائيل ولا حَرَج ؟ قال : نعم . قلت : فنُحدِّث عن بنيإسرائيل بما سمعناه ولا حَرَج علينا؟ قال : أما سمعتَ ما قال : كفى بالمرء كذبا أن يحدِّث بكلّ ما سمع ؟! فقلت : وكيف هذا ؟ قال : ما كان في الكتاب أ نّه كان في بني إسرائيل يحدِّث أ نّه كائن في هذه الاُمّة ولا حَرَج» : ٢٨ / ٩ . الحَرَجُ في الأصل الضِّيقُ ، ويَقَع على الإثْم والحرام . وقيل : الحَرَج أضْيَق الضِّيق . ومعْنَى قوله : «حدِّث عن بني إسرائيل ولا حَرَج» : لا بَأْسَ ولا إثْم عليك أنْ تُحَدِّث عنهم ما سَمِعْت وإن استحال أن يكون في هذه الاُمَّة ، مثل ما رُوي أنّ ثيابَهُم كانت تَطُول ، لا أنْ يُحدّث عنهم بالكَذب . وقيل : لم يكن عليك إثْم لطُول العَهْد ووقوع الفَتْرة . وقيل : معناه أنّ الحديث عنهم ليس على الوُجُوب ؛ أي لا حَرَجَ عليك إن لم تُحَدِّث عنهم (النهاية) .
.حرجم : عن النبيّ صلى الله عليه و آلهفي اُهيب : «أتَذْكُر الأزْمة التي ... احْرَنْجَمَ لها الذِّيْخ ؟ » : ٢١ / ٣٧٦ . أي تَقَبَّضَ واجْتَمَع كالِحا من شدّة الجَدْب ؛ أي عَمَّ المَحْلُ حتّى نال السِّباعَ والبَهائم . والذِّيخُ : ذَكَر الضِّباع . والنّون في «اِحْرَنْجَمَ» زائدة . يقال : حَرْجَمْتُ الإبلَ فاحْرَنْجَمَتْ : أي رَدَدْتَها فارْتَدَّ بعضُها على بعض واجْتَمَعَت (النهاية) .
.* ومنه حين بَرَزَ أسد بن غوَيْلم : «فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : من خَرَجَ إلى هذا المُشرك فقَتَلَه فله على اللّه الجنّة ... فاحْرَنْجَمَ الناسُ ، فبَرَزَ عليّ عليه السلام» : ٤١ / ٩٥ . اِحْرَنْجَمَ : أراد الأمرَ ثمّ رجع عنه (المجلسي : ٤١ / ٩٦) .
.حرد : في زيارة الحجّة عليه السلام : «وبَراءتي من أعدائِكم ـ أهلِ الحَرْدَةِ والجدالِ ـ ثابتةٌ» : ٩٩ / ٩٥ . أي الانْتِباذ والتَّنَحِّي ؛ من قولهم : تَحَرَّدَ الجَملُ إذا تَنَحَّى عن الإبل فلم يَبْرُك ، فهو حَرِيد فَرِيد . وحَرَدَ الرجلُ حُرُودا إذا تَحَوَّل عن قوْمه (النهاية) . والحَرْد القصد . والحَرْد ـ أيضا ـ : الغَضَب (المجلسي : ٩٩ / ١٢٢) .
.* ومنه عن حاجب المنصور للصادق عليه السلام : «اُعيذُك باللّه من سَطْوة هذا الجبّار ، فإنّي رأيت حَرْدَهُ عليك شديدا» : ٤٧ / ١٦٧ . أي غَضَبَه .
.* وفي رثاء الحسين عليه السلام : { وقد حَثَثتُ قَلُوصي كي اُصادفهممن قَبل أن تتلاقى الحُرَّد الحُورا }