غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣٠٠
.* وفي عبد المطّلب : «دُفِنَ بالحَجُونِ» : ١٥ / ١٥٦ .
.حجا : عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الأموات : «لَأنْ يهبطوا بهم جناب ذلّة أحْجَى من أن يقوموا بهم مقام عزّة» : ٧٩ / ١٥٦ . أحْجَى : بمعنى أجْدَر وأوْلَى وأحَقّ ؛ من قولهم : حَجَا بالمكان إذا أقام وثبت (النهاية) .
.* وعنه عليه السلام : «فرأيتُ أنّ الصَّبر على هاتا أحْجَى» : ٢٩ / ٤٩٧ .
.* وكتب معاوية إلى أبي أيّوب : «أمّا بعد ، فحَاجَيْتُك بما لا تَنْسى شَيْباءَ . فقال أميرالمؤمنين عليه السلام : أخبَره أ نّه من قتَلة عثمان ، وأنّ من قتَل عنده بمنزلة الشَّيْباء ؛ فإنّ الشَّيْباء لا تَنسى قاتِلَ بِكْرِها ولا أبا عُذْرِها أبدا» : ٤٠ / ١٩٦ . لعلّ معاوية ـ لعنه اللّه ـ كتب ذلك إلى أبي أيّوب على سبيل الإلغاز للامتحان فبيَّنه عليه السلام . قوله : «فحاجيتُك» ؛ أي فحاججتُك وخاصمتُك ، من قبيل أمْلَيْتُ وأمْلَلْتُ ، أو هو من الاُحْجِيَّة . قال الجوهري : حَاجَيْتُهُ فَحَجَوْتُهُ : إذا داعَيْتَه فغَلَبْتَه . والاسم : الحُجَيَّا والاُحْجِيَّةُ . يقال : حُجَيَّاكَ ما كان كذا أو كذا ؟ وهي لُعْبَةٌ واُغْلُوطَةٌ يتعاطاها الناس بينهم . قال أبو عُبيد : هو نحو قولهم : أخْرِج ما في يدي ولك كذا . انتهى . فعلى الأوّل : المعنى خاصمتُك بقتل عثمان ، وعَبَّر عن قتله بما سنذكره . وعلى الثاني : المعني اُلقي إليك اُحجيّة وأمتحنُك بها . وقال الجوهريُّ : باتَتْ فلانةُ بِلَيلةِ شَيْباءَ ـ بالإضافة ـ : إذا افتُضَّتْ ، وباتَتْ بلَيلةِ حُرَّةٍ : إذا لم تُفتَضَّ . وقال الميدانيّ في كتاب مجمع الأمثال : العرب تسمّي اللّيلةَ التي تُفْتَرَع فيها المرأةُ : ليلةَ شَيْباءَ ، وتُسمّي اللّيلةَ التي لا يَقْدِر الزوجُ فيها على افتِضاضها : ليلةَ حُرَّةٍ ، فيقال : باتتْ فلانةُ بلَيلةِ حُرَّةٍ إذا لم يغلبها الزوج ، وباتتْ بلَيلةِ شَيْباءَ إذا غلبها فافتَضَّها ، يُضرَبان للغالب والمغلوب . وقال في موضع آخر : في المَثَل : لا تنسى المرأةُ أبا عُذْرِها وقاتِلَ بِكْرِها ؛ أي أوّل ولدها ، يُضرَب في المحافظة على الحقوق . انتهى . وقال الجوهريّ : يقال : فلانٌ أبو عُذْرِها إذا كان هو الذي افتَرَعَها وافتَضَّها . فأشار معاوية إلى كونه من قَتَلَة عثمان إشارةً بعيدة ؛ حيث ذكر الشَّيباء وعدم نسيانها المأخوذ في المَثَل المعروف ، وما يشير إليه الكلام إشارة قريبة هو عدم نسيان من أزال بَكارَتها ، ولمّا كان في المَثَل المعروف يُذكر قاتلُ بِكْرِها مع أبي عُذْرِها أشار بذلك إليه إشارة بعيدة . فأمّا