غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٢٦٥
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في الزكاة : السّباق : أن يَجْنُب فَرَسا إلى فَرَسه الذي يُسابِق عليه ، فإذا فَتَر المركوبُ تَحوّل إلى المجْنوب . وهو في الزكاة : أن يَنْزل العاملُ بأقصَى مَواضِع أصحاب الصَّدَقَةِ ، ثمّ يأمُرَ بالأموال أن تُجْنَب إليه ؛ أي تُحْضَر ، فنُهوا عن ذلك . وقيل : هو أن يَجْنُب ربّ المَال بمَاله ؛ أي يُبْعِدَه عن موضِعه حتّى يَحْتَاج العاملُ إلى الإبعاد في اتِّباعه وطَلَبه (النهاية) .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في الاستسقاء : «لا مكذِّبٍ رَعْدُه ، ولا عَاصِفةٍ جَنَائِبُهُ» : ٨٨ / ٢٩٤ . جمع جَنُوب : ريحٌ تخالف الشَّمال (القاموس المحيط) أي لا تكون رياح جُنُوبِه شديدة مُهلكة مفسدة .
.جنح : عن أميرالمؤمنين عليه السلام : «إخوان الثقة فَهُم الكفّ والجَنَاح» : ٦٤ / ١٩٣ . الجَناح : اليد ، والعَضُد ، والإبط ، والجانب ، ونفس الشيء ، والكَنَف ، والناحية (القاموس المحيط) . وأكثر المعاني مناسبة ، والعَضُد أظهر ... أي هم بمنزلة عضدك في إعانتك ، فراعهم كما تراعي عضدك (المجلسي : ٦٤ / ١٩٤) .
.* وعن أبي عبداللّه عليه السلام لمّا سُئِل : ما حدّ حُسن الخلق ؟ قال : «تُليِّن جَنَاحَك ، وتُطَيّب كلامك» : ٧١ / ١٧١ . تليين الجناح : كناية عن عدم تأذّي من يجاوره ويجالسه ويحاوره من خشونته ، بأن يكون سَلِسَ الانقياد لهم ، ويكفّ أذاه عنهم ، أو كناية عن شفقته عليهم ، كما أنَّ الطائر يبسط جناحه على أولاده ليحفظهم ويَكنُفهم كقوله تعالى : «وَاخْفِضْ لَهما جَناحَ الذُّلّ مِنَ الرَّحْمَة» قال الراغب : الجناح جناح الطائر ، وسمّي جانبا الشيء جناحاه ، فقيل : جناحا السفينة وجناحا العسكر وجناحا الإنسان لجانبيه (المجلسي : ٧١ / ١٧١) .
.* وعن الصادق عليه السلام في السجود : «اجْنِح بهما ؛ فإنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهكان يُجَنِّحُ بهما» : ٨٢ / ١٣٨ . هو أن يرفع ساعِدَيه في السُّجود عن الأرض ولا يَفْتَرِشهُما ، ويُجافيهما عن جَانِبَيه ، ويَعْتَمد على كَفَّيه فيصِيرَان له مِثْل جَنَاحَي الطائر (النهاية) .
.* ومنه عن حمّاد في صلاته عليه السلام : «كان مُجَنِّحا ، ولم يضع ذراعيه على الأرض» : ٨١ / ١٨٦ . أي رافعا مرفقيه عن الأرض حال السجود ، جَاعِلاً يديه كالجناحين فقوله : «ولم يضع ذراعيه على الأرض» عطف تفسيريّ (المجلسي : ٨١ / ٢٠٠) .